تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 535

مساهمون:

ص٥٣٥
شرح
الزانية وفي عدة زوجة المفقود وما يترتب على ذلك من أحكام . لا عدة : 1 - لا عدة على من طلقها الزوج قبل أن يدخل بها بكرا كانت أو ثيبا إجماعا ونصا ومنه قوله تعالى * ( إِذا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِناتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَما لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَها ) * ( الأحزاب ، 49 ) . وقال الإمام الصادق ( ع ) : « إذا طلق امرأته ولم يدخل بها فقد بانت منه وتتزوج من ساعتها إن شاءت » . وانتهاء مدة التمتع بها أو هبتها بحكم الطلاق بإجماع الفقهاء وكذا الفسخ . ولا أثر للخلوة مع عدم الدخول مهما كان نوعها وإذا فخّذ وسبق الماء إلى فرجها فهل تجب العدة ؟ الجواب : تجب العدة لأن النص قد دل صراحة على أن العدة تجب بأحد أمرين : أما الدخول مطلقا أنزل أم لم ينزل وأما دخول الماء من غير وطء فقد سئل الإمام الصادق ( ع ) عن رجل تزوج امرأة فأدخلت اليه ولم يمسها ولم يصل إليها حتى طلقها هل عليها عدة منه ؟ قال : إنما العدة من الماء قال السائل : فإن واقعها في الفرج ولم ينزل ؟ قال الإمام : إذا أدخله وجب المهر والغسل والعدة . 2 - لا عدة على من لم تكمل التسع إن كان قد دخل بها ثم طلقها . 3 - الآئسة وهي التي بلغت الخمسين غير القرشية والستين إن كانت قرشية وقد اختلف الفقهاء : هل عليها العدة إذا طلقها الزوج بعد الدخول ؟ ولهم في ذلك قولان : ذهب السيد المرتضى وابن سماعة وابن شهرآشوب كما في الجواهر وابن زهرة كما في الحدائق والمسالك ذهبوا إلى وجوب العدة عليها تماما كالشابة لقوله تعالى في الآية 4 من سورة الطلاق * ( واللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ واللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ ) * . ولما روى عن الإمام الصادق : إن عدة التي قعدت عن الحيض ثلاثة أشهر . وذهب المشهور بشهادة صاحب الجواهر والحدائق والمسالك وغيرهم إلى أنه لا عدة لها وفي ذلك روايات كثيرة عن أهل البيت ( ع ) يمكن دعوى تواترها على حد تعبير صاحب الجواهر ومن أجل كثرتها وصحة سندها وعمل المشهور بها وجب ترجيحها على الرواية التي أثبتت العدة أما الآية الكريمة فإنّ المراد من اللائي يئسن من المحيض المرأة التي انقطع عنها الدم ولا نعلم سبب انقطاعه هل هو بلوغها سن اليأس أو عارض أخر وإن هذه عليها أن تعتد بثلاثة أشهر والدليل قوله تعالى * ( إِنِ ارْتَبْتُمْ ) * . عدة المطلقة الحامل : المطلقة الحامل تعتد بوضع الحمل إجماعا ونصا ومنه قوله تعالى * ( وأُولاتُ الأَحْمالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ ) * ( الطلاق ، 4 ) .
الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 535 | عبد الرحمن الجزيري / السيد محمد الغروي / ياسر مازح