شرح
وقال الإمام أبو جعفر الصادق ( ع ) : طلاق الحامل واحدة فإذا وضعت ما في بطنها فقد بانت منه .
وتخرج من العدة بإسقاط الحمل حتى ولو كان غير تامّ الخلقة فقد سئل الإمام ( ع ) عن امرأة وضعت سقطا وكان قد طلقها زوجها ؟ قال : كل شيء يستبين أنه حمل تمّ أو لم يتم فقد انقضت عدتها وإن كان مضغة أي أن المعيار في السقط الذي تخرج به عن العدة أن يعلم أنه مبدأ لتكوين الإنسان ( غير النطفة قطعا ) .
وإذا كانت حاملا بأكثر من واحد فلا تخرج من العدة إلا بوضع الجميع لأن المفهوم من قوله تعالى * ( أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ ) * وهو وضع الكل لا وضع البعض دون البعض .
وسبق أنّ انتهاء المدة في المتمتع بها وفسخ الزواج بحكم الطلاق وعليه تكون عدة الحامل في فسخ أو انتهاء مدة المتعة هي وضع الحمل تماما كالمطلقة الحامل .
دعوى الحمل بعد الطلاق : إذا طلقها على الوجه الشرعي ولم تدع الحمل حين الطلاق وبعده بأمد ثم قالت : أنا حامل فهل تصدق ؟
الجواب : إذا ادعت الحمل بعد أن مضى على وطئه لها أقصى مدة الحمل ، ردّ قولها ولا تصدق لأن الحمل والحال هذي غير ممكن وإذا لم تمض هذه المدة وجب الصبر عليها سنة فإن وضعت قبل انتهائها الحق الولد بالمطلق والا فلا يلحق به .
ولا فرق في ذلك بين أن تكون معتدة بالأشهر أو بالحيض قال صاحب الحدائق : « وإن تأخرت الحيضة الثانية أو الثالثة فقد استرابت بالحمل والأصل في هذا الحكم ما رواه الشيخ في التهذيب أن الإمام الصادق ( ع ) سئل عن رجل طلق امرأته تطليقة على طهر من غير جماع طلاق السنة وهي ممن تحيض فمضى ثلاثة أشهر فلم تحض إلا حيضة واحدة ثم ارتفعت حيضتها حتى مضت ثلاثة أشهر أخرى ولم تدر ما رفع حيضها ؟ قال : إذا كانت شابة مستقيمة الطمث فلم تطمث في ثلاثة أشهر إلا حيضة ثم ارتفع طمثها - أي حيضها - فإنها تتربص تسعة أشهر من يوم طلاقها ثم تعتد بعد ذلك ثلاثة أشهر ثم تتزوج إن شاءت .
عدة من استقام حيضها : إذا طلق الرجل زوجته بعد أن دخل بها ولم تكن حاملا ولا آيسة وقد اعتادت أن يأتيها الحيض مرة أو أكثر فيما دون الثلاثة أشهر إذا كان كذلك فإنها تعتد بثلاثة قروء للآية 328 من سورة البقرة * ( والْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ ) * . والقرء هو الطهر قال صاحب الجواهر « عملا ورواية بل لم أقف فيه على مخالف » .
قال الإمام أبو جعفر الصادق ( ع ) : إذا دخلت في الحيضة الثالثة فقد انقضت عدتها وحلت للأزواج . أيضا قال : إن عليا أمير المؤمنين ( ع ) قال : أما القرء ما بين الحيضتين وعليه فإذا