تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 531

مساهمون:

ص٥٣١
شرح
ويصدق بيمينه وقيل : يصدق بدون يمين . هذا ، وإذا ادعى الرجعة وأنكرت فلا يخلو اما أن يكون ذلك في العدة أو بعد انقضائها ، فإذا كان في العدة فإنه يصدق بيمينه ، فان قلت : إذا كانت العدة باقية فيمكنه أن يقول : راجعت زوجتي وينتهى بدلا من الخصومة والحلف ، قلت : ان هذا يشمل ما إذا وطئها في العدة وادعى أنه راجعها قبل الوطء بدون بينة وأنكرت الرجعة ، لأن لها الحق في المهر بالوطء قبل الرجعة كما تقدم فإذا حلف أنه راجعها قبل الوطء فإنه يصدق ، وهل تعتبر دعواه في هذه الحالة إنشاء للرجعة أو إقرار بها ؟ قولان مرجحان . ولكن الأوجه أنها إقرار ، إذ لا معنى لكون الدعوى إنشاء للرجعة . أما إذا ادعى الرجعة بعد انقضاء العدة ، فان في ذلك صورا . الصورة الأولى : أن يتفقا على وقت انقضاء العدة ، ويختلفا في وقت الرجعة ، فتقول : ان عدتها انقضت يوم الجمعة مثلا ، وهو يوافقها على ذلك ، ولكن يقول : أنه راجعها يوم الخميس قبل انقضاء العدة ، وهي تقول : بل راجعني يوم السبت بعد انقضاء العدة ولم تكن قد تزوجت غيره ولم يكن له بينة على رجعته ، وحكم هذه الصورة أن القول للمرأة بيمينها فتحلف على العلم أن تقول والله لا أعلم أنه راجع يوم الخميس ، وبذلك تصدق ، ولا يكون له عليها حق الرجعة . الصورة الثانية : عكس الأولى ، وهي أن يتفقا على وقت الرجعة ، ويختلفا في وقت انقضاء العدة ، والمسألة بحالها ، كأن يقول : انه راجعها يوم الجمعة ، وأنها ولدت يوم السبت بعد الرجعة وهي توافقه على أنه راجعها يوم الجمعة ، ولكنها ولدت يوم الخميس قبل الرجعة ، وفي هذه الحالة يكون القول قول الزوج بيمينه ، فيحلف بأن عدتها لم تنقض يوم الخميس قبل الرجعة ، وفي هذه الحالة يكون القول قول الزوج بيمينه ، فيحلف بأن عدتها لم تنقض يوم الخميس وتثبت رجعته ، وذلك لأنها في هذه الصورة قد اعترفت بالرجعة ، فكأن الأصل وجود الرجعة وعدم انقضاء العدة حال الرجعة ، فيعمل بالأصل ويكون القول للزوج بعكس الصورة الأولى ، فإن الاتفاق فيه على انقضاء العدة فالزوج معترف بانقضاء العدة فكأن الأصل في هذه الحالة حصول انقضاء العدة وعدم الرجعة حال انقضاء العدة ، فعمل بهذا الأصل ، وجعل القول للزوجة بيمينها . الصورة الثالثة : أن تدعى أنها ولدت قبل أن يراجعها ، وهو قد ادعى أنه راجعها قبل أن تلد ، ولم يعين أحدهما وقتا ، وفي هذه الحالة تقبل دعوى السابق منهما ، سواء رفعها إلى حاكم أو محكم وذلك لأنها إن سبقت الزوجة ، فادعت أن عدتها انقضت وأنه لم يراجعها في العدة ، وحضر الزوج فوافقها على انقضاء العدة ، ولكنه قال : انه راجعها قبل انقضاءها ، فقد اتفقا على الانقضاء واختلفا في الرجعة ، وفي هذه الحالة يكون الأصل عدم الرجعة ، وان سبق الزوج فادعى الرجعة كانت الرجعة هي الأصل ، لأنه سبق بذكرها قبل أن تدعى المرأة انقضاء عدتها ، فتقررت الرجعة وهي موافقة عليها الا أنها حصلت بقضاء العدة ، ولكن الأصل عدم انقضاء العدة في هذه الحالة ، وبعضهم يقول أن حضرت أمام الحاكم من غير
الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 531 | عبد الرحمن الجزيري / السيد محمد الغروي / ياسر مازح