شرح
عدتها انقضت بالأقراء في مدة ممكنة فإنها تصدق بيمينها بدون بينة ، وأقل مدة ممكنة في الزوجة الحرة اثنان وثلاثون يوما ولحظتان . لحظة للقرء الأول . ولحظة للدخول في الحيضة الثالثة ، مثال ذلك : أن يطلق زوجته وهي طاهرة في آخر لحظة من ذلك الطهر ، بشرط أن يكون طهرا عقب حيض ، فتحيض بعد ذلك مباشرة ، وترتفع الحيضة في أقل زمن الحيض وهو يوم وليلة ، ثم تمكث طاهرة أقل الطهر . وهو خمسة عشر يوما ثم تحيض يوما وليلة أيضا ، ثم تطهر خمسة عشر يوما ثم تحيض وبذلك يتم لها اثنان وثلاثون يوما ولحظتان :
لحظة الطهر الذي طلقها فيه . ومدة الحيضة الأولى ، وهي يوم وليلة - أربعة وعشرون ساعة - ومدة الطهر الثاني الذي يلي الحيضة الأولى ، وهي خمسة عشر يوما بلياليها ومدة الحيضة الثانية التي تلي الطهر الثاني ، وهي يوم وليلة أيضا ، ومدة الطهر الثالث الذي يلي الحيضة الثانية ، وهي خمسة عشر يوما ثم لحظة من الحيضة الثالثة التي يتم بها الطهر الثالث ، ومجموع ذلك اثنان وثلاثون يوما ولحظتان .
هذا إذا طلقها في طهر قبله حيض ، أما إذا طلقها وهي طاهر قبل أن تحيض أصلا ، فإن هذا الطهر لا يحسب من العدة لأن الطهر الذي يحسب من العدة هو كان بين دمين قبله وبعده ، وهذه يمكن أن تنقضي عدتها بثمانية وأربعين يوما ، وذلك بأن يطلقها في آخر لحظة من ذلك الطهر الذي لا يحسب لها ، فتحيض أقل الحيض يوما وليلة ، ثم تطهر أقل الطهر خمسة عشر يوما ، ثم تحيض أقل الحيض كذلك ثم تدخل في الحيضة الرابعة بلحظة ، فهذه ثلاثة أطهار بخمسة وأربعين يوما ، وثلاث حيض بثلاثة أيام ، ولحظة الحيض الرابعة ، فالمجموع ثمانية وأربعون ولحظة .
هذا إذا طلقها في الطهر ، أما إذا طلقها في آخر لحظة من حيضها فإنها يمكن أن تنقضي عدتها في هذه الحالة بسبعة وأربعين يوما ولحظة من حيضة رابعة ، وذلك لأنها تمكث طاهرة بعد الحيضة التي طلقها فيها خمسة عشر يوما ، ثم تحيض يوما وليلة ، ثم تطهر خمسة عشر يوما ، ثم تحيض يوما وليلة ثم تطهر خمسة عشر يوما ، وهذا هو الطهر الثالث ، ثم تحيض الرابعة ، ومتى رأت الدم انقضت عدتها ومجموع ذلك ثلاثة أطهار في خمسة عشر يساوي خمسة وأربعين ، وحيضتان بيومين ، ولحظة الحيضة الرابعة ، وهو العدد المذكور .
هذا إذا كانت حرة ، أما إذا كانت أمة فإنها إذا طلقت في آخر انقضت عدتها بستة عشر يوما ولحظتين ، وإذا طلقت في حيض انقضت بأحد وثلاثين يوما ولحظة ، ولا يخفى توجيه ذلك .
واعلم أن اللحظة من الحيضة الأخيرة ليست من العدة فلا تصح الرجعة فيها ، وانما هي معتبرة للاستدلال على تكملة القرء الأخير .
ثالثها : الأشهر فتنقضي عدة الآئسة من الحيض بثلاثة أشهر كما سيأتي إيضاحه في مباحث العدة ، وهذه لا يتصور فيها خلاف ، فإذا كانت آيسة من الحيض وادعت أن عدتها انقضت بالإقرار وكذبها . فإنه يصدق بيمينه ، وكذا إذا كانت صغيرة ، فإنها إذا ادعت أنها حاضت وأنقصت عدتها بالأقراء . والواقع أن مثلها لا يمكن أن تحيض ، فان القول قوله ،