تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 527

مساهمون:

ص٥٢٧
شرح
الصورة السادسة : أن يخلو بها ثم يدعى أنه وطئها وهي تكذبه في دعوى الوطء ، وتدعي أنه طلقها قبل الوطء ، وبذلك تبين منه ، فلا رجعة له عليها ، وحكم هذه الصورة أن الرجعة تصح ويصدق هو بلا يمين ، لأن الظاهر - وهو الخلوة بها - يؤيده ويكذبها . الصورة السابعة : إذا لم تثبت خلوته بها ، وادعى انه وطئها فكذبته ، وفي هذه الصورة لا رجعة له ، لأن الظاهر يكذبه عكس الصورة الأولى . خاتمة في أمور : أحدها إذا كان للزوجة مؤجل صداق إلى الطلاق وطلقها رجعيا ، فهل لها المطالبة بالمؤجل قبل أن تبين منه بانقضاء العدة أو لا ؟ والجواب : أن الصحيح ليس لها المطالبة إلا بعد أن تبين بانقضاء العدة . ثانيها : إذا قال لها : راجعتك على عشرين جنيها مثلا ، فطالبته بها ، فهل يلزمه المبلغ أولا ؟ خلاف ، فبعضهم يرى أنه يلزمه المبلغ ويجعل ملحقا بالمهر ، وبعضهم يرى أنه لا يلزمه لأن الطلاق الرجعي لا يزيل الملك ، والعوض لا يجب عليه في مقابلة الملك ، وهو الظاهر . ثالثها : إذا قال الرجل المطلق رجعيا : أبطلت رجعتي أو لا رجعة لي أو أسقطت حقي في مراجعتك ثم راجعها ، فهل لها أن تقول له : إنك أسقطت حقك فلا رجعة لك على ؟ والجواب لا ، فان حقه في الرجعة ثبت بالشرع فلا يملك التنازل عنه ولا إسقاطه . المالكية - قالوا : تبطل الرجعة بالأمور المذكورة على التفصيل الآتي ، فأما الحيض فان عدتها تنقضي بثلاثة أطهار لا بثلاث حيض ، وأقل مدة تنقضي فيها العدة بالأقراء شهر ، وذلك لأنه إذا طلقها في أول الشهر وهي طاهرة . ثم حاضت بعد الطلاق بلحظة ، فإن هذا الطهر يحسب لها ، فإذا كان ذلك بالليل ثم استمر الدم إلى ما قبل الفجر وانقطع ، فإنه يحسب لها حيضة ، وذلك لأن أقل الحيض في باب العدة . هو أن ينزل يوما أو بعض يوم ، بشرط أن يقول النساء : أنه حيض ، فإذا استمرت ظاهرة إلى نهاية اليوم الخامس عشر حسب لها ذلك الطهر ، لأن أقل الطهر خمسة عشر يوما ، ويحسب بالأيام لا بالليالي . فإذا حاضت في الليل واستمر الحيض إلى ما قبل طلوع الفجر . كان ذلك حيضة . فإذا انقطع واستمرت طاهرة خمسة عشر يوما ثانية كان ذلك طهرا ثالثا ، وعلى ذلك تكون قد طهرت ثلاثة أطهار . الطهر الذي طلقها فيه - وهو اللحظة التي حاضت بعدها - ثم الطهر الثاني . والطهر الثالث ، وهما ثلاثون يوما ولحظة ، فإذا فرض ووقع ذلك في شهر رمضان فإنها تحيض فيه وتطهر وتنقضي عدتها بنهايته ، ولم تفطر فيه يوما واحدا . فإذا قالت : ان عدتها قد انقضت بالطهر من الحيض ثلاث مرات بعد الطلاق ، فان ذلك يحتمل ثلاثة أوجه : الوجه الأول أن تدعي انقضاء عدتها في زمن لا يمكن أن تنقضي فيه العدة مطلقا ، وهي أقل من شهر ، فإنها في هذه الحالة لا تصدق في دعواها ولا يسأل في شأنها النساء . الوجه الثاني : أن تدعي انقضاء عدتها في زمن يندر انقضاء العدة فيه . وهو الشهر مثلا لأنه وان كان يمكن أن تنقضي العدة في شهر ولكنه نادر ، وفي هذه الحالة تصدق بشهادة الخبيرات من النساء ، فإذا شهدت بأن النساء قد يحضن ثلاث حيض في هذه المدة ويطهرن