شرح
3 - وأن لا يكون واحدة قبل الدخول 4 - وأن لا يكون واحدة موصوفة أو مشبهة بما يفيد البينونة 5 - وأن لا يكون كناية من الكنايات التي يقع بها الطلاق البائن بالنية أو بقرينة الحال .
فالطلاق الرجعي هو ما توفرت فيه الشروط فإذا ضمت الشروط للشروط المتقدمة كانت شروط الرجعة تسعة ، ولا حاجة إلى عد شروط المرتجع من كونه عاقلا بالغا إلخ ، لأن الرجعة لا تتحقق الا بعد تحقق الطلاق من نكاح صحيح ، فالصبي والمجنون لا يتحقق منهما طلاق فلا رجعة ، والنكاح الفاسد لا طلاق منه فلا رجعة ، فتحصل أن ركن الرجعة شيء واحد ، وهو قول مخصوص ، أو فعل مخصوص ، أو فعل مخصوص ، والأول ينقسم إلى قسمين : صريح ، وكناية ، والثاني ينقسم إلى قسمين : وطء ، وعمل يوجب حرمة المصاهرة ، ويصح التعبير عنه بمقدمات الوطء وكلاهما يحل للزوج فعله مع مطلقته الرجعية كما يحل لها مع كراهة التنزيه ، فالرجعة السنية التي لا كراهة فيها هي أن يراجعها بالقول ، ويشهد على قوله عدلين ، ثم إن راجعها في غيبتها يعلمها ولا يدخل عليها إلا بإذنها كي تستعد للقائه ، ولهذا قسموا الرجعة إلى قسمين : سنية ، وبدعية ، أما شروطها فقد عرفت ما فيها .
المالكية - قالوا : يشترط في المرتجع شرطان : أحدهما : أن يكون بالغا ، فلا تصح الرجعة من الصبي ولا من وليه ، وذلك لأن طلاق الصبي غير لازم ، وطلاق وليه عنه اما أن يكون بعوض ، وهو بائن لا رجعة فيه حتما ، وأما أن يكون بغير عوض ، وهو بائن أيضا ، لأنه بمنزلة الطلاق قبل الدخول ، لأن وطء الصبي لا يعتبر ، فكأنه عدم محض ، وهذا بخلاف نكاح الصبي فإنه صحيح ، ولكنه يتوقف على إجازة الولي . ثانيهما : أن يكون عاقلا ، فلا تصح الرجعة من المجنون ، ومثله السكران ، فان رجعته لا تصح ولو كان سكره بحلال .
ولا يشترط أن يكون حرا ، فان العبد يصح نكاحه بإذن سيده واذن السيد بالنكاح اذن بتوابع النكاح ، فلا تتوقف رجعته على اذن سيده ، ومثل العبد المحجور عليه لسفه أو لفلس ، فان لهما الحق في الرجعة بدون اذن الولي في المحجور عليه لسفه ، أو اذن الغريم إذا كان محجورا عليه لفلس ، وكذا لا يشترط أن يكون المرتجع سليما من المرض ، فيصح للمريض أن يراجع زوجته ، وليس في رجعته إدخال وارث جديد ، وهو لا يجوز ، لأن المطلقة رجعيا ترث وهي في العدة على كل حال ، وان لم يراجعها .
وكذا لا يشترط أن يكون الزوجان غير محرمين إحرام النسك ، فيصح للمحرم أن يراجع زوجته حال الإحرام ، سواء كانت محرمة هي ، أو لا ؟ فهؤلاء الخمسة تصح رجعتهم ، وان كان لا يصح نكاحهم ابتداء ، وهم : العبد ، والسفيه ، والمفلس ، والمريض والمحرم ، أما الصبي فإنه وان كان يجوز نكاحه لأنه يقع موقوفا على اذن وليه ولكنه لا يصح طلاقه أصلا ، وطلاق وليه عنه بائن لا رجعي ، وأما المجنون والسكران فنكاحهما لم يصح أصلا ، كما أن طلاقهما لم يصح ، فلم تصح رجعتهما بحال من الأحول .
وأما المرتجعة وهي الزوجة ، فيشترط فيها ثلاثة أمور : أحدها أن تكون مطلقة طلاقا غير