تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 504

مساهمون:

ص٥٠٤
شرح
تتمة : المختلعة إذا لم يكن لها عدة كغير المدخول بها أو كان لها عدة ولكن كان طلاقها مكملا للثلاث لا يجوز لها أن ترجع عمّا بذلته . وإذا كانت في العدة من غير الطلاق الثالث فلا يحق له الرجوع إليها ولها هي أن ترجع أثناء العدة عن الشيء الذي بذلته على شريطة أن يعلم هو برجوعها قبل انقضاء العدة فإن علم به كان له أن يرجع بالطلاق فإن رجع تصبح زوجة شرعية له من غير حاجة إلى عقد جديد وإن علم ولم يرجع تكون مطلقة رجعية يثبت لها جميع ما للرجعية من وجوب النفقة والتوارث لقول الإمام ( ع ) : « تبين منه وإن شاءت أن يرد إليها ما أخذ منها وتكون امرأته ، فعلت » . قال صاحب المسالك : « المراد بقول الإمام ( ع ) : « وتكون امرأته » إن طلاقها حينئذ يكون رجعيا والرجعية بمنزلة الزوجة للإجماع على أنها تصير امرأته بمجرد رجوعها » . إذا لم ترجع بالبذل يجوز أن يعقد عليها أثناء العدة بعقد جديد ومهر جديد لأنها أجنبية ولا يجوز ذلك في المعتدة الرجعية لأنها زوجة . لا توارث بين المختلعة والمطلق إذا مات أحدهما قبل انقضاء العدة ويثبت التوارث في المعتدة الرجعية . المختلعة تعتد أينما شاءت ولا نفقة لها إلا إذا كانت حاملا كما تقدم في باب الزواج . خاتمة : المبارأة بالهمزة ومعناها المفارقة تقول : بارأت شريكي أي فارقته وهي تماما كالخلع في الشروط والأحكام قال الإمام الصادق ( ع ) : المبارأة تطليقة بائن وليس فيها رجعة . وقال : لا مبارأة الا على طهر من غير جماع بشهود . وقال : لا ميراث بينهما لأن العصمة قد بانت . وتفترق عن الخلع من وجوه : 1 - أن تكون الكراهية من الزوجين فإن لم تكن كراهية أو كانت من أحدها فقط لم تصح بلفظ المبارأة قال صاحب الجواهر : « الإجماع على ذلك مضافا إلى موثق سماعة عن الإمام الصادق ( ع ) : سألته عن المبارأة كيف هي ؟ فقال : يكون للمرأة شيء على زوجها من صداق أو من غيره ويكون قد أعطاها بعضه فيكره كل منهما صاحبه فتقول المرأة لزوجها : ما أخذته منك فهو لي وما بقي عليك فهو لك وأبارئك فيقول لها : فإن أنت رجعت في شيء مما تركت فأنا أحق ببضعك » . 2 - يجب أن تكون الفدية بمقدار المهر فما دون ولا تجوز الزيادة عنه لقول الإمام الصادق ( ع ) : لا يحل لزوجها أن يأخذ منها الا المهر فما دونه . 3 - إن الخلع يصح بلفظ خلعتك وإن لم يتبعه بالطلاق كما تقدم أما المبارأة فتصح بلفظ بارأتك وفاسختك وابنتك على شريطة أن يتبعه بالطلاق كما يصح الاقتصار على الطلاق فيقول لها : أنت طالق بكذا أو على كذا فلفظ الطلاق لا بد منه على كل حال قال صاحب
الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 504 | عبد الرحمن الجزيري / السيد محمد الغروي / ياسر مازح