تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 501

مساهمون:

ص٥٠١
طلقتين ( 1 ) فإنهما يلزمانه ، وعلى كل حال فالخلع يترتب عليه طلاق يحسب من عدد الطلقات الثلاث التي يملكها ، فليس هو مجرد فسخ ( 2 ) ، وذلك لأن الفرقة بين الزوجين تارة تكون طلاقا . وتارة تكون فسخا ، فالفرقة بالطلاق هي حل عصمة الزوجية بلفظ الطلاق الصريح . أو الكناية ( 3 ) ، ومنها الخلع ( 4 ) ، وهو أن كان بلفظ الخلع كان طلاقا صريحا . وكذا إذا كان بلفظ الطلاق على مال ، والا كان كناية ، كما تقدم إيضاحه ، ومنها فرقة الإيلاء ( 5 ) ، فإذا حلف الرجل أن لا يقرب زوجته ينتظر لها أربعة أشهر ، فإذا لم يحنث ويقربها يؤمر بقربانها من القاضي ، فإن لم يفعل طلقت منه على التفصيل الآتي في بابه ، ومنها غير ذلك مما هو مفصل في المذاهب ( 6 ) .
شرح
( 1 ) الحنفية - قالوا : إذا نوى بالخلع ثلاثا فإنه يلزم به ، أما إذا نوى به ثنتين فلا يلزمه إلا واحدة ، وقد تقدم تعليل ذلك في مبحث الكناية فارجع إليه . أهل البيت ( ع ) : بينا ما فيه قبل قليل . ( 2 ) الحنابلة - قالوا : ان الخلع فسخ لا طلاق ، فلا ينقص به عدد الطلقات ما لم يكن بلفظ الطلاق . أو ينوي به الطلاق ، كما تقدم إيضاحه في مذهبهم ، وقالوا أيضا : ان الإيلاء منوط بالحاكم فان شاء طلق وان شاء فسخ . ( 3 ) أهل البيت ( ع ) : لا عبرة بالكناية كل ما بيّنا من الشروط . ( 4 ) أهل البيت ( ع ) : الخلع قسم من الطلاق ويعتبر فيه كل ما بينّا من الشروط في الطلاق . ( 5 ) أهل البيت ( ع ) : يأتي ما فيه من التفصيل . ( 6 ) الحنفية - قالوا : بين الزوجين تارة تكون فسخا . وتارة تكون طلاقا ، فتكون فسخا في مواضع : منها تباين الدار حقيقة وحكما ، ومعنى ذلك أن يترك أحد الزوجين الحربيين دار الحرب إلى دار الإسلام مسلما أو ذميا ، فإذا فعل ذلك بانت منه امرأته أما المستأمن ، وهو الذي يدخل دار الإسلام بأمان لتجارة ونحوها بنية العودة إلى بلاده فإن امرأته لا تبين منه ، وقد تقدم بيان ذلك في صحيفة 277 ، ومنها فساد العقد بسبب من الأسباب كما إذا تزوجها بغير شهود . أو إلى مدة معينة . أو نحو ذلك ، مما تقدم تفصيله في النكاح الفاسد ففي هذه الحالة تجب الفرقة بينهما وتكون فسخا لا طلاقا ، ومنها أن يفعل ما يوجب حرمة المصاهرة بأصول المرأة الإناث وفروعها ، كأن يقبل بنت زوجته بشهوة . أو أمها . أو نحو ذلك ، مما هو مفصل في مبحث ما يوجب حرمة المصاهرة ، صحيفة 88 وما بعدها ، وكذا إذا فعلت الزوجة ما يوجب حرمة المصاهرة مع أصوله ، أو فروعه الذكور ، كتقبيل ابن زوجها البالغ بشهوة . ونحوه ، ومنها إسلام أحد الزوجين الكافرين في دار الحرب ، فإذا أسلمت الزوجة وهي في دار الحرب تبين من زوجها الكافر بعد ثلاث حيض كما تقدم في صحيفة 275 وما بعدها ، ومنها أن ترضع الزوجة ضرتها الصغيرة ، فإنها تصبح أمها في الرضاع ، فتبين منه