شرح
هي ومن أرضعتها وهذه البينونة فسخ لا طلاق لأنهما يحرمان عليه مؤبدا .
ومنها أن يرتد أحد الزوجين ، فإنه إذا وقع ذلك بانت منه امرأته فسخا لا طلاقا كما تقدم بيانه في صحيفة 285 ، أما الفرقة بالطلاق فهي في مواضع الطلاق بالجب ، والعنة ، وقد تقدم بيانه في مبحث العيوب . ثانيها : الفرقة بالإيلاء . ثالثها : الفرقة باللعان . رابعها :
بصريح الطلاق وكنايته على ما تقدم إيضاحه .
الشافعية - قالوا : تنقسم فرقة النكاح في الحياة إلى قسمين طلاق . وفسخ ، فالطلاق أربعة أنواع :
الأول : ألفاظ الطلاق صريحة . وكناية . الثاني . الخلع . الثالث : فرقة الإيلاء . الرابع :
فرقة الحكمين ، فإذا وكل الزوج حكمين في تطليق امرأته أو وكلتهما الزوجة في طلاقها بعوض مالي ففعلا ، فإنه يكون طلاقا لا فسخا .
أما الفرقة بالفسخ فهي أمور : منها الفرقة بسبب إعسار الزوج عن دفع الصداق أو النفقة والكسوة والمسكن بعد إمهاله ثلاثة أيام وقد عرفت أن الفسخ بسبب الإعسار من المهر انما يكون قبل الوطء ، كما تقدم بيانه في صحيفة 219 ، ومنها فرقة اللعان الآتي بيانه ، ومنها فرقة العيب المتقدم تفصيله في بابه ، ومنها فرقة الوطء بشبهة ، وقد تقدم بيانه في صحيفة 180 مبحث الوطء بشبهة ، ومنها الفرقة بسبي أحد الزوجين ، وقد تقدم بيانه في صحيفة 222 ومنها فرقة إسلام أحد الزوجين الكافرين وتقدم إيضاحها في 273 ومنها ردة منه أو منها وتقدم في صحيفة 292 ، ومنها إذا أسلم الكافر وتحته أختان ، وتقدم في صفحة 271 ، ومنها فرقة عدم الكفاءة وتقدمت في مبحث الكفاءة ، ومنها فرقة الانتقال من دين لآخر ، كالانتقال من اليهودية للنصرانية وبالعكس ومنها فرقة الرضاع بشروطه المتقدمة .
المالكية - قالوا : الفرقة بين الزوجين تارة تكون طلاقا ، وتارة تكون فسخا ، فتكون طلاقا فيما يلي :
1 - في كل عقد فاسد مختلف فساده كنكاح الشغار ، ونكاح السر . والنكاح بدون ولي ونحو ذلك مما تقدم ، فكل عقد فاسد عند المالكية صحيح عند غيرهم فإنه يفسخ بطلاق يحسب من عدد الطلقات ، أما إذا كان مجمعا على فساده فإنه يفسخ بغير طلاق ، ومن ذلك العقد على امرأة في عدة الغير ، أو العقد على محرمة من المحارم ، أو العقد على خامسة وتحته أربعة ، أو نحو ذلك من العقود المجمع على فسادها فإنها تفسخ بغير طلاق ، وقد تقدم بيان ذلك في ص 91 وما بعدها .
2 - فسخ الحاكم بالغيب طلاق بائن ، سواء طلق هو أو أمرها بأن تطلق نفسها إلا إذا كان موليا وطلق عليه ، فان طلاق الحاكم في هذه الحالة يكون رجعيا ، ومثله ما إذا طلق عليه الحاكم بسبب الإعسار عن دفع النفقة فإن طلاقه يكون رجعيا ، وقد تقدم في صحيفة 240 ، وما بعدها .