تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
( 8 ) اتفق الشافعية والحنابلة على اعتبار العدالة ( 1 ) في الشاهدين وعلى أنه يكفي العدالة ظاهرا فإذا عرف الشاهد بالعدالة في الظاهر عند الزوجين صحت شهادته على العقد ولا يكلف الزوجان البحث في حقيقة أمره لأن ذلك فيه مشقة وحرج . وقال المالكية : إن وجد العدل فلا يعدل عنه إلى غيره وأن لم يوجد فتصح شهادة المستور الذي لم يعرف بالكذب . واتفق الثلاثة على اشتراط الذكورة في الشاهدين ، أما الحنفية فقالوا : العدالة غير شرط في صحة العقد ولكنها شرط في إثباته عند الإنكار ، ولا تشترط الذكورة فيصح بشهادة رجل وامرأتين ولكن لا يصح بالمرأتين وحدهما بل لا بد من وجود رجل معهما . ( 9 ) اتفق الثلاثة على أن المحرم بالنسك لا يصح عقده . وخالف فقالوا : يصح العقد من المحرم فعدم الإحرام ليس شرطا .

[ مباحث الولي في عقد النكاح ]

تعريف الولي

الولي في النكاح هو الذي يتوقف عليه صحة العقد فلا يصح بدونه ( 2 ) ،
شرح
( 1 ) أهل البيت ( ع ) : تقدم منا عدم وجوب الإشهاد على عقد النكاح فضلا عن ضرورة العدالة وكذلك الأمر بالنسبة إلى الذكورة واعتبار وجوب العدالة والذكورة فرع وجوب الإشهاد ولكن لم يثبت وجوب الإشهاد فلم يثبت اعتبارها . ( 2 ) أهل البيت ( ع ) : للأب والجد من طرف الأب بمعنى أب الأب فصاعدا ولاية على الصغير والصغيرة والمجنون المتصل جنونه بالبلوغ وكذا المنفصل عنه على الظاهر ولا ولاية للأم عليهم وللجد من طرف الأم ولو من قبل أم الأب بأن كان أبا لأم الأب مثلا ولا للأخ والعم والخال وأولادهم . مسألة : ليس للأب والجد للأب ولاية على البالغ الرشيد ولا على البالغة الرشيدة إذا كانت ثيبة وأما إذا كانت بكرا ففيه أقوال : استقلالها وعدم الولاية لهما عليها لا مستقلا ولا منضما . واستقلالها وعدم سلطنة وولاية لها كذلك ، والتشريك بمعنى اعتبار إذن الولي وإذنها معا والتفصيل بين الدوام والانقطاع إما باستقلالها في الأول دون الثاني أو العكس والأحوط الاستئذان منهما نعم لا إشكال في سقوط اعتبار إذنهما إن منعاها من التزويج بمن هو كفو لها شرعا وعرفا مع ميلها وكذا إذا كانا غائبين بحيث لا يمكن الاستئذان منهما مع حاجتها إلى التزويج . مسألة : ولاية الجد ليست منوطة بحياة الأب ولا موته فعند وجودهما استقل كل منهما بالولاية وإذا مات أحدهما اختصت بالآخر وأيهما سبق في تزويج المولَّى عليه عند وجودهما لم يبق محل للآخر ولو زوج كل منهما من شخص فإن علم السابق منهما فهو المقدم ولغا