شرح
العدة منه ولا يجوز ذلك لغيره الا بعد انقضاء العدة .
9 - إذا دخل بالزوجة الدائمة فقد استقر عليه تمام المهر فإن امتنعت بعد ذلك ولم تمكنه من نفسها نشوزا منها وعصيانا فلا يسقط من مهرها شيء وإنما تسقط نفقتها لأنها في مقابل الطاعة .
أما إذا دخل بالمنقطعة ثم امتنعت من غير عذر فللزوج أن يضع من مهرها بنسبة الوقت الذي امتنعت فيه قال صاحب الجواهر : « لو أخلت هي ببعض المدة كان له أن يضع من المهر بنسبتها إن نصفا فنصف وإن ثلثا فثلث بلا خلاف أجده بل ولا إشكال للروايات المعتبرة المستفيضة التي منها رواية ابن حنظلة قال : سألت الإمام الصادق ( ع ) أتزوج امرأة شهرا بشيء مسمى فتأتي بعض الشهر ولا تفي ببعض ؟ قال : تحبس عنها من صداقها بقدر ما احتبست عنك إلا أيام حيضها فإنها لها .
10 - يجوز أن يتمتع الرجل بأكثر من أربع نساء ولا يجوز له في الدائم الزيادة على الأربع وقد ذكر الحر العاملي في كتاب وسائل الشيعة روايات عن أهل البيت تدل على ذلك . ولكنه ذكر إلى جانبها روايات أخرى تدل على عدم جواز الزيادة على الأربع في المتعة كما هو الحكم في الدائم منها ما رواه عمار الساباطي عن الإمام الصادق ( ع ) أنه سئل عن المتعة ؟ فقال : هي أحد الأربعة ومنها ما رواه زرارة عن الإمام أبي جعفر ( ع ) أنه سئل :
هل المتعة مثل الإماء يتزوج ما شاء ؟ فقال : لا . هي من الأربع وبالجملة أن كل ما يثبت للزوجة الدائمة يثبت للمنقطعة الا ما خرج بالدليل . وقد دل الدليل على ما ذكرناه من الفروق فيبقى غيرها من الآثار والأحكام على حكم العموم . قال صاحب الجواهر : « الأصل اشتراك الدائم والمنقطع في الأحكام التي موضوعها النكاح والتزويج مما يشمل المنقطع الا ما خرج بالدليل » وجاء في كتاب اللمعة وشرحها ما نصه بالحرف : « حكم الزواج المنقطع كالدائم في جميع ما سلف من الأحكام شرطا وولاية وتحريما الا ما استثني » .
ومن هنا قال كثير من الفقهاء : إن حقيقة المنقطع والدائم واحدة وإن لفظ الزواج موضوع لمعنى له فردان : أحدهما الزواج الدائم والآخر الزواج المنقطع تماما كالإنسان الشامل للذكر والأنثى .
التمتع بالعفيفة :
ومن الخير ان نختم الكلام عن المتعة ببعض ما جاء فيها عن أهل البيت ( ع ) فقد سئل الإمام الصادق ( ع ) عن المتعة ؟ فقال : هي حلال ولا تتزوج إلا عفيفة إن الله سبحانه يقول :
والَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ ) * . وفي رواية أخرى أنه قال : إن الله عز وجل يقول * ( الزَّانِي لا يَنْكِحُ إِلَّا زانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً والزَّانِيَةُ لا يَنْكِحُها إِلَّا زانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وحُرِّمَ ذلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ ) * .
ومن هنا قال الشيخ الصدوق : « إن من تمتع بزانية فهو زان » كما جاء في كتاب الحدائق .
وجاء في كتاب وسائل الشيعة مجلد 3 ص 74 طبعة 1324 ه أن علي ابن يقطين سأل الإمام الرضا حفيد الإمام الصادق ( ع ) عن المتعة ؟ فقال : ما أنت وذاك قد أغناك الله عنها .