تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
شرح
الآخر ، وان علم التقارن قدم عقد الجدّ ولغا عقد الأب وإن جهل تاريخهما فلا يعلم السبق واللحوق والتقارن لزم إجراء حكم العلم الإجمالي بكونها زوجة لأحدهما وإن علم تاريخ أحدهما دون الآخر فإن كان المعلوم تاريخ عقد الجد قدم على عقد الأب وإن كان عقد الأب قدم على عقد الجد لكن لا ينبغي ترك الاحتياط في هذه الصورة . مسألة : يشترط في صحة تزويج الأب والجد ونفوذه عدم المفسدة وإلا يكون العقد فضوليا كالأجنبي يتوقف صحته على إجازة الصغير بعد البلوغ بل الأحوط مراعاة المصلحة . مسألة : إذا وقع العقد من الأب والجد عن الصغير أو الصغيرة مع مراعاة ما يجب مراعاته لا خيار لهما بعد بلوغهما بل هو لازم عليهما . مسألة : لو زوج الولي الصغيرة بدون مهر المثل أو زوج الصغير بأزيد منه فإن كانت هناك مصلحة تقتضي ذلك صح العقد والمهر ولزم وإن كانت المصلحة في نفس التزويج دون المهر فالأقوى صحة العقد ولزومه وبطلان المهر بمعنى عدم نفوذه وتوقفه على الإجازة بعد البلوغ فإن أجاز استقر والا رجع إلى مهر المثل . مسألة : السفيه المبذر المتصل سفهه بزمان صغره أو حجر عليه للتبذير لا يصح نكاحه إلا بإذن أبيه أو جده أو الحاكم مع فقدهما وتعيين المهر والمرأة إلى الولي ولو تزوج بدون الاذن وقف على الإجازة فإن رأى المصلحة وأجاز جاز ولا يحتاج إلى إعادة الصيغة . مسألة : إذا زوج الولي المولَّى عليه بمن له عيب لم يصح ولم ينفذ سواء كان من العيوب الموجبة للخيار أو غيرها ككونه منهمكا في المعاصي وكونه شارب الخمر أو بذيء اللسان سئ الخلق وأمثال ذلك إلا إذا كانت مصلحة ملزمة في تزويجه وحينئذ لم يكن خيار الفسخ لا له ولا للمولَّى عليه إذا لم يكن العيب من العيوب المجوزة للفسخ وإن كان فالظاهر ثبوت الخيار للمولَّى عليه بعد بلوغه هذا كله مع علم الولي بالعيب وإلا ففيه تأمل وتردد وإن لا تبعد الصحة مع إعمال جهده في إحراز المصلحة وعلى الصحة له الخيار في العيوب الموجبة للفسخ كما أن للمولَّى عليه ذلك بعد رفع الحجر عنه وفي غيرها لا خيار له ولا للولي على الأقوى . مسألة : ينبغي بل يستحب للمرأة المالكة أمرها أن تستأذن أباها أو جدها وإن لم يكونا فأخاها وإن تعدد الأخ قدمت الأكبر « 14 » . مسألة : نعم يستحب لها إيثار اختيار وليها على اختيارها بل يكره لها الاستبداد كما أنه يكره لمن يريد نكاحها أن لا يستأذن وليها بل ينبغي مراعاة الوالدة أيضا بل يستحب أن تلقي أمرها إلى أخيها مع عدم الوالد والوالدة لأنه بمنزلتهما في الشفقة « 15 » . مسألة : يشترط في ولاية الأولياء البلوغ والعقل والحرية والإسلام إذا كان المولَّى عليه
هامش
« 14 » تحرير الوسيلة ج 2 من ص 233 إلى ص 234 « 15 » جواهر الكلام 29 / 183
الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 49 | عبد الرحمن الجزيري / السيد محمد الغروي / ياسر مازح