وترتيب الأولياء في أحقية الولاية مفصل في المذاهب ( 1 ) .
شرح
المسلمين ليباشر عقد زواجها ففعل صح ذلك إذا لم يكن لها أب أو وصية ولكن بشرط أن تكون دنيئة لا شريفة ، وهذا معنى ما نقل عن المالكية من أن الدنيئة لا يشترط في صحة عقدها الولي ، فإن مرادهم بذلك الولي الخاص أما الولي بالولاية العامة فلا بد منه بحيث لو باشرت عقد زواجها بنفسها لا يصح . وقد خفي ذلك على بعض شراح الحديث فنقلوه عن المالكية مبهما .
أهل البيت ( ع ) : للمولى الولاية على مملوكه ذكرا أم أنثى مطلقا « 20 » .
( 1 ) الحنفية - قالوا : ترتيب الأولياء في النكاح هكذا . العصبة بالنسب أو بالسبب كالمعتق فإنه عصبة بالسبب ، فمن أعتق جارية كان له عليها الولاية هو وعصبته ولو كان أنثى ، وتقدم العصبة بالنسب على العصبة بالسبب ثم ذوو الأرحام ، ثم السلطان ثم القاضي إذا كان ذلك الحق منصوصا عليه في أمر تعيينه .
وترتيب العصبة هكذا : ابن المرأة ان كان لها ابن ولو من زنا ، ثم ابن ابنه وأن سفل ، ثم بعد الابن الأب ، ثم أب الأب - وهو الجد - وأن علا ، ثم الأخ لأب وأم ، ثم الأخ لأب ، ثم ابن الأخ لأب وأم ، ثم ابن الأخ لأب وهكذا وان سفلوا . ثم العم لأب وأم ، ثم العم لأب ، ثم ابن العم لأب وأم ، ثم ابن العم لأب وهكذا وان سفلوا . ثم عم الأب لأب وأم ، ثم عم الأب لأب ، ثم بنوهما على هذا الترتيب ، ثم عم الجد لأب وأم ، ثم عم الجد لأب ، ثم بنوهما على هذا الترتيب . ثم من بعد هؤلاء ابن عم بعيد ، وهو أبعد العصبات إلى المرأة .
فكل هؤلاء لهم ولاية الإجبار على البنت والذكر في حال الصغر ، أما في حال الكبر فليس لهم ولاية الا على من كان مجنونا من ذكر أو أنثى .
وعند عدم العصبة يملك تزويج الصغير والصغيرة كل قريب يرث من ذوي الأرحام عند أبي حنيفة خلافا لمحمد ، والأقرب عند أبي حنيفة الأم ، ثم البنت ، ثم بنت الابن ، ثم بنت البنت ، ثم بنت ابن الابن ، ثم بنت بنت البنت . ثم الأخت لأب وأم ، ثم الأخت لأب ، ثم الأخ والأخت لأم ، ثم أولادهم . وبعد أولاد الأخوات العمات ، ثم الأخوال ، ثم الخالات ، ثم بنات الأعمام ثم بنات العمات . وأبو الأم أولى من الأخت . ثم مولى الموالاة ، ثم السلطان ، ثم القاضي ومن يقيمه القاضي أه مخلصا من الهندية .
وقد تقدم هذا في مباحث الحجر جزء ثاني صفحة 411 من هذه الطباعة مع الفرق بين الولي في المال والولي في النكاح فارجع اليه ان شئت .
المالكية - قالوا : ترتيب الأولياء في النكاح هكذا : الولي المجبر وهو الأب ووصيه والمالك ثم بعد الولي المجبر يقدم الابن ولو من زنا بأن تزوجت أمه أولا بنكاح صحيح وأتت به بعد ذلك من الزنا ففي هذه الحالة يكون له حق الولاية عليها مقدما على الجميع ، أما إذا زنت به ابتداء قبل أن تتزوج فحملت به فإن أباها في هذه الحالة يقدم عليه لأنه يكون وليا مجبرا لها
هامش
« 20 » منهاج الصالحين 2 / 291