وهو الأب أو وصيه ( 1 ) والقريب العاصب ( 2 ) والمعتق ( 3 ) والسلطان ( 4 ) والمالك ( 5 ) .
شرح
مسلما فلا ولاية للصغير والصغيرة على أحد بل الولاية في موردها لوليهما وكذا لا ولاية للأب والجد إذا جنّا وإن جنّ أحدهما يختص الولاية بالآخر وكذا لا ولاية للأب الكافر على ولده المسلم فتكون للجد إذا كان مسلما والظاهر ثبوت ولايته على ولده الكافر إذ لم يكن له جد مسلم وإلا فلا يبعد ثبوتها له دون الكافر « 16 » .
( 1 ) أهل البيت ( ع ) : هل للوصي أي القيم من قبل الأب أو الجد ولاية على الصغير والصغيرة في النكاح ؟ فيه إشكال لا يترك الاحتياط « 17 » .
مسألة : للوصي ولاية النكاح على الصبي إذا نص عليه الموصي وكذا على المجنون واضطر إلى التزويج والأحوط استئذان الحاكم « 18 » .
( 2 ) الحنفية - قالوا : القريب العاصب ليس بشرط بل هو مقدم فإذا عدم تنتقل الولاية لذوي الأرحام كما سيأتي .
أهل البيت ( ع ) : ذكرنا أن الولاية للأب والجد من طرف الأب والوصي على قول .
( 3 ) أهل البيت ( ع ) : لا ولاية للمعتق على معتقه في النكاح ذكرا أم أنثى مطلقا .
( 4 ) أهل البيت ( ع ) : ليس للحاكم ( الشرعي ) ولاية في النكاح على الصغير ذكرا كان أو أنثى مع فقد الأب والجد ولو اقتضت الحاجة والضرورة والمصلحة اللازمة المراعاة النكاح بحيث ترتب على تركه مفسدة يلزم التحرز عنها قام الحاكم به ولا يترك الاحتياط بضم إجازة الوصي للأب أو الجد مع وجوده وكذا فيمن بلغ فاسد العقل أو تجدد فساد عقله إذا كان البلوغ والتجدد في زمان حياة الأب أو الجد « 19 » .
( 5 ) المالكية - زادوا الولاية بالكفالة ، فمن كفل امرأة فقدت والدها وغاب عنها أهلها فقام بتربيتها مدة خاصة كان له حق الولاية عليها في زواجها ، ويشترط لولايته أمران :
أحدهما أن تمكث عنده زمنا يوجب حنانه وشفقته عليها عادة فتخالطه مخالطة الأبناء لآبائهم ، فلا يلزم تقدير هذه المدة بزمن معين كأربع سنين أو عشر على الأصح . والثاني أن تكون دنيئة لا شريفة ، والشريفة في هذا الباب هي ذات الجمال والمال بحيث يوجدان فيها أو أحدهما فإن كانت ذات مال فقط أو جمال فقط فلا ولاية عليها بل يكون وليها الحاكم ، ولكن رجع بعضهم أن ولاية الكافل عامة تشمل الشريفة والدنيئة ، فكلا القولين مرجح .
وهل إذا كفلتها امرأة تكون لها ولاية ؟ الصحيح لا إذا لا ولاية للنساء ، وقيل : تكون لها ولاية ولكن ليس لها مباشرة العقد بل توكل عنها رجلا يباشره .
وكذلك زاد المالكية في الأولياء الولي بالولاية العامة ، والولاية العامة هي ما تكون لكل المسلمين على أن يقوم بها واحد منهم كفرض الكفاية ، فإذا وكلت امرأة فردا من أفراد
هامش
« 16 » تحرير الوسيلة 2 / 235
« 17 » تحرير الوسيلة 2 / 234
« 18 » منهاج الصالحين 2 / 290
« 19 » تحرير الوسيلة 2 / 234