تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 458

مساهمون:

ص٤٥٨
شرح
بالتخيير أو التمليك ، فان مكنته سقط حقها ، وان لم يطأها ، ولو كانت جاهلة بأن تمكينه يسقط حقها . الثاني : أن لا يمضى الزمن الذي حدده للتخيير ان حدد له زمنا ولتحديد الزمن حالتان : الحالة الأولى : أن يعلم الحاكم به ، وفي هذه الحالة يجب على الحاكم أو من يقوم مقامه الحيلولة بينهما حتى تجيب بالتطليق أو برد التمليك أو التخيير بلا مهلة ، فإن لم تفعل قضى الحاكم بإسقاط حقها كي لا تستمر الزوجية مشكوكا فيها زمنا . الحالة الثانية : أن لا يعلم الحاكم فلا يوقفها إلخ ، وفي هذه الحالة يسقط اختيارها بعد مضى المدة وعلى كلتا الحالتين يجب على الزوج أن لا يقربها ، إذا لا يحل الاستمتاع بامرأة مشكوك في بقاء عصمتها ، وهل يسقط حقها إذا قامت من المجلس . أو لا ؟ خلاف فبعضهم يقول : إذا خيرها تخييرا مطلقا غير مقيد بالزمان أو ملكها تمليكا مطلقا لا يبقى خيارها أو تمليكها إلا في المجلس الذي خيرها فيه بحيث لو تفرقا بطل ، على أنه إذا لم يتفرقا في المجلس ولكن مضى زمن يمكنها أن تختار فيه ولم تفعل سقط خيارها ، وكذا إذا بقيا في المجلس ، ولكن فعلت ما يدل على الاعراض بطل خيارها ، وهذا هو الراجح ، وبعضهم يقول : لا يبطل تخييرها ولا تمليكها ، وان طال الزمن أو تفرقا من المجلس . ومن الأحكام المشتركة بينهما أنه إذا خير زوجته وملكها ، ثم أبانها بخلع أو بطلاق بائن ، ثم ردها إلى عصمته ثانيا فإنه يبطل تخييرها أو تمليكها لأنها رجعت له باختيارها فأبطلت ما ملكته أولا : أما إذا طلقها طلقة رجعية ثم راجعها فان تخييرها لا يبطل لأن الرجعة لا تتوقف على رضاها ، ومنها أنه إذا خيرها أو ملكها ، فنقلت أثاث المنزل إلى دار أبيها ، فإن نقلت الأثاث الذي ينقل بعد الطلاق كان طلاقا ، والا فلا ، إلا إذا نوت به الطلاق ، فإنه يكون طلاقا بلا خلاف ، وهو وان كان فعلا ولكن قد انضم اليه من قرينة التمليك أو التخيير ما يجعله كالصريح ومنها أنه إذا خيرها أو ملكها وأجابت بكلام يحتمل الطلاق ويحتمل البقاء في عصمته فإنها تؤمن بتفسيره ويقبل منها التفسير الذي تقرره ، مثلا إذا قال لها : اختاري فقالت : قبلت أو قالت : اخترت ، أو قال لها : أمرك بيدك ، فقالت : قبلت أمري أو قبلت ما ملكتني ، ففي هذه الحالة تلزم ببيان غرضها ، فان قالت : أردت بقولي قبلت البقاء في عصمة زوجي أو اخترت البقاء في عصمته فإنها تبقى على عصمته ، وان قالت : أردت الطلاق ، أو اخترت نفسي طلقت ، وان قالت أردت قبول التمليك أو التخيير بدون تعرض للطلاق وعدمه ، بقيت على ما هي عليه من التمليك والتخيير ويحال بينهما حتى تجيب ، كما تقدم ، ومنها أن الزوج المخير أو المملك إذا قال : لم أرد بالتخيير أو التمليك طلاقا أصلا سقط حقه في الاعتراض ولزمه ما أوقعته سواء كانت مدخولا بها أو لا والمخيرة غير المدخول بها ، لأنها هي التي له عليها حق الاعتراض كما ستعرفه بعد هذا ، فإذا قال بعد ذلك ان ذلك صدر منه سهوا وانه يريد به أنه نوى طلقة واحدة قبل منه قوله ، وعاد له حق الاعتراض على المعتمد ، وقيل لا يقبل منه قوله ، ويلزمه ما أوقعته ، وصحح هذا القول أيضا ، ومنها أن الزوجة إذا كانت غير مدخول بها ، سواء كانت مخيرة أو مملكة وخيرها الزوج تخييرا مطلقا غير مقيد بواحدة أو ثنتين أو ثلاث ، كأن قال لها : اختاري نفسك أو