تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
شرح
2 - المهر ركن من أركان العقد في الزواج المنقطع فلو أخل بذكره في متن العقد بطل من رأس قال الإمام الصادق ( ع ) : لا تكون متعة إلا بأمرين : أجل مسمى وأجر وعنه في رواية ثانية : أجل معلوم ومهر معلوم . أما الزواج الدائم فالمهر ليس ركنا له بل يصح مع المهر ودونه فمن تزوج امرأة ولم يذكر لها مهرا في متن العقد ودخل بها فعليه مهر المثل . 3 - إذا طلقت الزوجة الدائمة قبل الدخول فلا عدة لها ومثلها المنقطعة إذا انتهى الأجل قبل الدخول . وإذا طلقت الدائمة بعد الدخول وكانت غير حامل فعدتها ثلاث حيضات أو ثلاثة أشهر وإن كانت حاملا فعدتها وضع الحمل إما المنقطعة فعدتها بعد الدخول وانقضاء الأجل حيضتان أو خمسة وأربعون يوما إن كانت غير حامل وإن كانت حاملا فعدتها وضع الحمل . هذا بالقياس إلى طلاق الدائمة وانتهاء أجل المنقطعة أما بالنسبة إلى عدّة الوفاة ، فلا فرق بينهما إطلاقا فكل منهما تعتد أربعة أشهر وعشرة أيام سواء أكان قد دخل الزوج أم لم يدخل هذا مع عدم الحمل أما معه فتعتدان بأبعد الأجلين من وضع الحمل وهو أربعة أشهر وعشرة أيام . 4 - اختلف فقهاء المذهب الجعفري في توارث الزوجين في الزواج المنقطع فذهب جماعة منهم الشهيد الأول محمد مكي ( ت 786 ه ) والشهيد الثاني زين العاملي الجبعي ( ت 965 ه ) ذهبوا إلى أنه لا توارث الا مع الشرط لأن عقد الزواج بطبيعته لا يقتضي التوارث ولا عدمه ومتى حصل الشرط وجب العمل به لحديث : « المؤمنون عند شروطهم » . ولقول الإمام الصادق ( ع ) : « إن اشترطا الميراث فهما على شرطهما » . 5 - لا نفقة للمنقطعة الا مع الشرط أما الدائمة فلها النفقة حتى ولو اشترط عدم الإنفاق . 6 - يكره التمتع بالأبكار اما الزواج بهن دواما فمندوب قال صاحب الحدائق : « سئل الإمام الصادق ( ع ) عن المتعة ؟ فقال : إن أمرها شديد فاتقوا الأبكار . 7 - قال الفقهاء : للزوجة الدائمة حق على الزوج أن ينام في فراش قريب من فراشها ليلة واحدة من كل أربع ليالي معطيا لها وجهه وإن لم يتلاصق الجسدان والمهم أن لا يعدّ هاجرا أما المواقعة فتجب عليه في كل أربعة أشهر مرة ولها أن تطالب إن امتنع عن المبيت أو المواقعة . ولا يجب شيء من ذلك للمنقطعة بل يترك له الخيار وليس لها أن تطالبه لا بالمبيت ولا بالمواقعة . 8 - إذا طلَّقت الزوجة الدائمة طلاقا رجعيا بعد الدخول فللمطلق أن يرجع إليها قبل انقضاء العدة . وإذا كان الطلاق خلعيا وعن كره وبذل منها له ، فلها الحق أن ترجع بالبذل ما دامت في العدة . أما المنقطعة فإنها تبين منه بمجرد انتهاء المدة أو هبتها ولا يحق له ولا لها الرجوع أثناء العدة وبالأولى بعد انتهائها أجل يجوز له أن يجدد العقد عليها دواما أو انقطاعا وهي في
الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 44 | عبد الرحمن الجزيري / السيد محمد الغروي / ياسر مازح