شرح
المتعة شيء ؟ قال : لا ، لولا ما نهى عنها عمر ما زنى إلا شقي .
وليس من شك أن النسخ لو ثبت عند السنة لقالوا بمقالة الشيعة ولو لم يثبت عند الشيعة لقالوا بمقالة السنة وليست آية المتعة وحدها محلا للاختلاف من حيث النسخ وعدمه فقد اختلف السنة والشيعة في غيرها من هذه الحيثية كما اختلف فقهاء السنة بعضهم مع بعض وفقهاء الشيعة كذلك في نسخ جملة من الأحكام والآيات .
ومهما يكن فإن الزواج المنقطع - أي المتعة - يجتمع مع الزواج الدائم في أشياء ويفترق في أشياء عند الشيعة وفيما يلي نذكر ملخصا لما يجتمعان فيه ويفترقان :
المساواة بين الزواج الدائم والمنقطع :
أجمع فقهاء المذهب الجعفري على أن الزواج الدائم والمنقطع يشتركان في الأمور التالية :
1 - لا بد في كل منهما أن تكون المرأة عاقلة بالغة راشدة خالية من جميع الموانع فلا يجوز التمتع بالمتزوجة ولا بالمعتدة من طلاق أو وفاة ولا بالمحرّمة نسبا أو مصاهرة أو رضاعا ولا بالمشركة وما إلى هذه مما ذكرناه مفصلا في فصل المحرمات . وأيضا لا يجوز لها هي أن تتمتع الا بالمسلم الخالي من جميع الموانع .
2 - لا يصح الزواج المنقطع بالمعاطاة ومجرد المرضاة بل لا بد فيه من العقد اللفظي الدال صراحة على قصد الزواج تماما كالزواج الدائم ولا يقع عقد المتعة بلفظ وهبت وأبحت وأجرت ونحوه بل ينحصر لفظ العقد بخصوص أنكحت وزوجت ومتعت قال صاحب الجواهر : « أما صيغة زواج المتعة فهي اللفظ الذي وضعه الشرع للإيجاب كزوجتك وأنكحتك ومتعتك أيها حصل وقع الإيجاب به ولا ينعقد بغيرها كلفظ التمليك والهبة والإجارة ويقع القبول باللفظ الدال على الإنشاء كقبلت ورضيت » .
3 - عقد الزواج المنقطع كالدائم لازم في حق الرجل والمرأة . أجل للزوج أن يهب المدة المتفق عليها للتمتع بها كما له أن يطلق الزوجة الدائمة .
4 - الزواج المنقطع ينشر الحرمة تماما كالدائم فإن المتمتع بها تحرم على أب الزوج مؤبدا وبنتها ربيبته ولا يجمع بين الأختين متعة كما لا يجمع بينهما دواما والرضاع من المتمتع بها كالرضاع من الدائمة من غير تفاوت اما الرضاع من الزانية فلا أثر له إطلاقا والفرق أن المتمتع بها زوجة شرعية وفراش صحيح أما الزانية فلها الحجر .
5 - الولد من الزوجة المنقطعة كالولد من الدائمة في وجوب التوارث والإنفاق وسائر الحقوق المادية والأدبية فقد سئل الإمام الصادق ( ع ) عن المرأة المتمتع بها إذا حملت ؟ فقال : هو ولده .
6 - يلحق الولد بالزوج بمجرد الجماع حتى ولو عزل وأراق ماءه في الخارج لأن المتمتع بها فراش شرعي كالدائمة والولد للفراش إجماعا ونصا .