تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 443

مساهمون:

ص٤٤٣
شرح
ذلك ، فإذا فعل حرم عليه إذا كان الطلاق بائنا ، وللزوجة النفقة حتى يتبين وقوع الطلاق ، فان قدم بعد انقضاء شهر وجزء يسع وقوع الطلاق فإنه يقع الطلاق في ذلك الجزء ، ويتبين أيضا أن وطأها إياها في أثناء هذا الشهر حرام ، ويلزمه به مهر مثلها بما نال من فرجها ان كان الطلاق بائنا ، فإن كان رجعيا فلا يكون محرما وتحصل به رجعتها . وإذا أضاف الطلاق إلى الزمن المستقبل فقال لها : أنت طالق غدا فإنها تطلق عند طلوع فجر الغد ومثل ذلك ما إذا قال لها : أنت طالق يوم السبت ، أو أنت طالق في رجب فإنها تطلق في أول جزء منه ، وله في هذه الحالة أن يطأ زوجته قبل حلول وقت الطلاق ، وإذا قال أردت آخر الغد أو آخر رجب ، فإنه لا يسمع قوله لا ديانة ولا قضاء . وإذا قال لها : أنت طالق اليوم طلقت في الحال ، ومثل ذلك ما إذا قال لها : أنت طالق في هذا الشهر الذي هو فيه فإنها تطلق حالا ، فإذا قال أنه أراد آخر الوقت ، فإنه يصدق ديانة وحكما . وإذا قال : أنت طالق في أول رمضان أو رأسه طلقت في أول جزء منه ، ولا يصدق في قوله : أنه أراد وسطه ، أو آخره . اما إذا قال : في غرة رمضان ، وقال : انه أراد اليوم الأول ، أو الثاني ، أو الثالث فإنه يصدق ، لأن الثلاثة الأول من الشهر تسمى غررا ، وان قال : بانقضاء رمضان ، أو بآخره ، أو في انسلاخه طلقت في آخر جزء منه ، وان قال : أنت طالق اليوم ، أو غدا طلقت في الحال ، وان قال : أنت طالق غدا ، أو بعد غد طلقت في الغد ، لأنه هو السائل ، وإذا قال لها ، أنت طالق اليوم وغدا وبعد غد طلقت واحدة بأنت طالق اليوم ، لأن التي تطلق اليوم تطلق غدا ، وبعد غد ، بخلاف ما إذا قال : أنت طالق في اليوم ، وفي غد ، وبعد غد ، فإنها تطلق ثلاثا ، وذلك لأنه في الصورة الأولى لم يكرر لفظ - في - ، أما في الصورة الثانية فقد كررها ، وتكرارها دليل على أنه يريد تكرار الطلاق وإذا قال لها : أنت طالق كل يوم لزمه طلاق واحد ، بخلاف ما إذا قال : أنت طالق في كل يوم ، فإنه يلزمه ثلاث طلقات في ثلاثة أيام لتكرار في . وإذا قال لها : أنت طالق قبل موتي أو موتك بشهر ، فإنه ان مات أحدهما قبل مضي الشهر لم تطلق ، وإذا مات بعد الحلف بشهر وساعة يمكن فيها إيقاع الطلاق وقع الطلاق ، ولا ترث المرأة في هذه الحالة أن كان طلاقها بائنا ، لأنه لا يتصور في هذا اليمين الفرار من الميراث ، الا أن يكون الطلاق رجعيا فإنه لا يمنع التوارث ما دامت في العدة . وإذا قال لها : أنت طالق قبل موتي ، أو موتك ، أو موت زيد ، ولم يقيد بزمن فإنها تطلق في الحال ، وان قال : قبيل موتي يقع الطلاق في آخر وقت من حياته ، أي في الزمن الذي وقع بعده موته مباشرة ، وإذا قال : أنت طالق بعد موتي ، أو مع موتي لم تطلق لأنها لا تكون محلا للطلاق في هذه الحالة . وإذا علق طلاقها على فعل مستحيل عقلا ، أو عادة . كقوله : ان جمعت بين الضدين فأنت طالق أو أن طرت إلى السماء فأنت طالق أو أن شربت ماء فأنت طالق لا يقع بذلك شيء بخلاف ما إذا علق الطلاق على عدم الفعل المستحيل ، كقوله : هي طالق ان لم