تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
شرح
وإذا قال لها : أنت طالق كل جمعة ، ولم ينو شيئا لزمه طلاق واحد ، وكذا إذا نوى بالجمعة الأسبوع كله فإنها لا تلزمه إلا واحدة ، أما إذا نوى الجمعة بخصوصه . فإنه يلزمه ثلاث طلقات بمضي ثلاث جمع لوجود الفاصل بين أيام الجمع التي أرادها فتطلق منه في أول جمعة ثم يقع الفصل بينهما وبين الجمعة التي تليها بالسبت والأحد إلخ ، ومتى وجد الفاصل تعدد الطلاق ، فإذا قال لها : أنت طالق في كل جمعة لزمه الثلاث في ثلاث جمع وان لم ينو ، كما تقدم في قوله : أنت طالق في كل يوم ، وإذا قال لها : أنت طالق كل شهر طلقت واحدة وان لم ينو طلاقها في كل شهر ، فان نوى لزمه ثلاث في ثلاثة أشهر ، أما إذا قال لها : أنت طالق في كل شهر فإنه يلزمه الثلاث وان لم ينو ، وإذا قال لها : أنت طالق رأس كل شهر لزمه ثلاث عند أول كل شهر طلقة وان لم ينو ، وذلك لأن رأس الشهر أوله ، وقد عينه باللفظ الدال عليه ، وهو - رأس - فبين رأس الشهر الأول ورأس الشهر الثاني فاصل بالأيام التي تليه ، ومتى وجد الفاصل تعدد الطلاق ، كما عرفت ، وهذا بخلاف قوله : أنت طالق كل شهر ، فان الشهر متصل واحد ، ومعناه أن الطلاق متصف بالوقوع كل شهر ، وهو كذلك ما لم ينو ، كما تقدم في اليوم . هذا إذا أضاف الطلاق إلى الزمان ، أما إذا أضافه إلى المكان ، كما إذا قال لها : أنت طالق في مصر أو في مكة ، أو في بلدك ، أو في الدار ، أو في الظل ، أو الشمس ، فإنها تطلق في الحال فإذا قال : أردت التعليق ، أعني إذا دخلت مصر ، أو مكة ، فإنه لا يصدق قضاء ويصح ديانة بينه وبين اللَّه . أما تعليق الطلاق على الزمان الماضي ، أو المستقبل ان كان ممكنا ، أو واجبا ، أو مستحيلا عقلا ، أو شرعا ، أو عادة ، فاقرأ حكمه مفصلا في صحيفة 63 من الجزء الثاني طبعة ثالثة . المالكية - قالوا : إذا أضاف الطلاق إلى الزمان فان ذلك يكون على وجوه : أحدها : أن يضيفه إلى الزمان الماضي ، كما إذا قال لها : أنت طالق أمس ، ونوى بذلك إنشاء طلاقها ، وفي هذه الحالة تطلق منه في الحال ، وإذا ادعى أنه قال ذلك هازلا ، وهو يريد الاخبار بطلاقها كذبا لا يصدق قضاء ، ولكن يصدق عند المفتي ، فله أن يفتيه بعدم الوقوع بينه وبين اللَّه وإذا أضافه إلى وقت موته ، أو موتها ، كما إذا قال لها : أنت طالق يوم موتي ، أو يوم موتك ، فإنها تطلق منه في الحال ، وذلك لأنه أضاف الطلاق إلى أمر محقق الوقوع ، وهو حصول الموت له أو لها ، فإن لم تطلق منه الآن كانت حلالا له مدة معينة ، ومدة حياتها ، فيكون ذلك شبيها بنكاح المتعة المحدد له زمن معين ، وهو باطل ، ومن باب أولى أن يقول لها : أنت طالق قبل موتي سواء قدر زمنا أو لا ، فإنها تطلق منه حالا ومثل ذلك ما إذا قال لها : أنت طالق بعد سنة ، أو بعد شهر ، أو بعد جمعة ، فإنها تطلق منه حالا للعلة المذكورة ، أما إذا قال لها : أنت طالق بعد موتي ، أو بعد موتها فإنها لا تطلق بذلك ، ومثل ذلك ما إذا قال لها : أنت طالق ان مت ، أو إذا مت ، أو متى مت ، أو أن مت أنت إلخ ، فإنه لا شيء عليه ، وهذا بخلاف ما إذا قال : أنت طالق بعد موت زيد ، أو