تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
شرح
خمسة أيام من رمضان مثلا ، فإنها تطلق في أول جزء من رمضان في السنة الآتية ، وبعضهم يقول بل تطلق منه في الحال ، وهذا بخلاف ما إذا قال لها : أنت طالق شهر رمضان ، أو شعبان ، فإنه يقع حالا ، سواء كان في الشهر الذي عينه أو لا ، وإذا قال لها ، وهو في الليل : أنت طالق إذا مضى يوم تطلق بغروب شمس الغد ، وإذا قال لها ذلك وهو في النهار تطلق بغروب شمس اليوم التالي ، أما إذا قال لها : إذا مضى اليوم فأنت طالق ، وكان في أول اليوم نهارا ، فإنها تطلق بغروب شمس ذلك اليوم ، أما إذا قال لها : أنت طالق بمضي ذلك اليوم ، وهو في الليل ، فإنه يكون لغوا ، ولا يقع به شيء ، لأنه لم يكن في اليوم ، بل كان في الليل فلا معنى لقوله أنت طالق اليوم وهذا بخلاف ما لو قال لها أنت طالق اليوم فإنه يقع ، حالا ، سواء كان في الليل ، أو في النهار . وذلك لأنه أوقع الطلاق في الوقت الذي هو فيه ، وتسميته نهارا وهو في الليل لا تؤثر في ذلك . وإذا قال لها : أنت طالق بمضي شهر ، أو سنة تطلق إذا مضى شهر كامل وسنة كاملة غير الشهر الذي هو فيه ، وغير السنة التي هو فيها ، أما إذا قال لها : أنت طالق إذا مضى الشهر أو السنة فإنه يقع في أول الشهر الذي يليه وفي أول السنة التي تلي السنة التي هو فيها ، فيقع في أول يوم من المحرم . أما إذا أضاف الطلاق إلى الزمن الماضي ، كما إذا قال لها : أنت طالق أمس أو الشهر الماضي ، فإنه يقع حالا ، سواء قصد إيقاعه حالا ، أو قصد إيقاعه أمس ، أو لم يقصد شيئا . هذا ، وقد عرفت مما تقدم في مباحث الايمان - صحيفة 96 جزء ثان - أن المحلوف عليه ان كان واجبا عقلا ، أو عادة ، كقوله : عليه الطلاق ليموتن ، أو لا يصعد إلى السماء ، فإنه لا ينعقد ويكون لغوا ، وان كان ممكنا عقلا ، وعادة فإنه ينعقد ، كما إذا قال : عليه الطلاق ليدخلن هذه الدار ، أو لا يدخلها ، فان دخولها وعدم دخولها ممكن عقلا وعادة ، وكذا ينعقد إذا كان مستحيلا عادة ، كقوله : عليه الطلاق ليصعدن إلى السماء ، أو ليحملن الجبل ويقع الطلاق في الحال زجرا لصاحبه إلخ ما هو مفصل هناك . فارجع إليه . الحنابلة - قالوا : إذا أضاف الطلاق إلى الزمن الماضي ، فقال لها أنت طالق أمس ، أو أنت طالق قبل أن أتزوجك ، فإنه إذا نوى به الطلاق في الحال وقع الطلاق في الحال ، فإن لم ينو وقوعه في الحال بأن أطلق ولم ينو شيئا . أو نوى إيقاعه في الماضي لم يقع الطلاق وذلك لأن الطلاق رفع لحل الاستمتاع ، وهو لا يملك رفع الحل في الزمن الماضي ، لأنه وجد بالفعل وانقضى ، فلا معنى لرفعه ، وان كانت متزوجة بزوج قبله وطلقها ، فقال : أنه أراد الاخبار عن طلاق زوجها الأول فكأنه قال : أنت طالق من زوجك الأول . فإنه يقبل قوله ، ومثل ذلك ما إذا كان قد تزوجها هو ثم طلقها ثم تزوجها ثانيا وقال : انه أراد الاخبار عن الطلاق الأول ، فإنه يقبل منه . الا إذا وجدت قرينة تمنع إرادة ذلك ، كما إذا كانا في حال غضب أو سألته الطلاق فإنه في هذه الحالة لا يصدق في قوله . وإذا قال لها : أنت طالق قبل قدوم زيد بشهر فقدم زيد قبل انقضاء الشهر فإنها لا تطلق بل لا بد في طلاقها من انقضاء الشهر قبل قدومه ، حتى لو قدم مع بقاء آخر جزء من الشهر لا تطلق ، ومن حلف على زوجته بمثل هذا اليمين فإنه يجب عليه أن لا يقربها بعد