تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦
شرح
لأنه نفى الكثير والقليل فلزمه ما بينهما ، وهو الاثنتان ، لأنهما وسط ، فلا يقال لهما كثير ، ولا يقال لهما قليل . وإذا شبه بالعدد فيما لا عدد له تلزمه واحدة رجعية ، فإذا قال لها أنت طالق عدد التراب . أو عدد الشمس ، أو عدد شعر بطن كفى ، أو عدد ما في هذا الحوض من السمك ، ولا سمك فيه ، فإنه يلزمه واحدة رجعية بكل ذلك ، أما إذا شبه بماله عدد ، كشعر يده أو ساقه فإنه يلزمه الثلاث ما لم يكن المشبه به أقل ، وإذا قال لها : أنت طالق عدد الرمل لزمه ثلاث ، والفرق بين الرمل والتراب أن التراب اسم جنس أفرادي يصدق على الكثير والقليل ، كالماء ، والعسل والتراب أما الرمل فإنه اسم جنس جمعي لا يصدق على أقل من ثلاثة ، ويفرق بينه وبين مفردة بالتاء كتمر وتمرة ، ورمل ورملة ، ومثل ذلك ما إذا أضافه إلى عدد مجهول ، كقوله : أنت طالق كشعر إبليس فإنه يلزمه به واحدة . خاتمة : إذا قال لها : لست لك بزوج أو لست لي بامرأة ، فقيل : انه كناية يقع به الطلاق بالنية ، وقيل : لا يقع به شيء لأنه ليس من ألفاظ الكنايات ، على أن القائل بوقوع الطلاق بها يقول : انه رجعي لا بائن . المالكية - قالوا : إذا وصف الطلاق بصفة لا تشعر بالشدة ، كما إذا قال لها : أنت طالق أجمل الطلاق ، أو أحسنه ، أو خيره . أو نحو ذلك لزمته واحدة ، إلى أن ينوي أكثر فإنه يلزمه ما نواه أما إذا وصفه بصفة أفعل كقوله : أنت طالق شر الطلاق ، أو أسمجه ، أو أشده ، أو أقذره أو أنتنه ، أو أكثره فإنه يلزمه ثلاث طلقات منجزة ، سواء دخل بها أو لم يدخل وإذا قال لها : أنت طالق ثلاثا للسنة لزمه الثلاث في المدخول بها باتفاق ، وفي غير المدخول بها قيل : تلزمه واحدة ، وقيل : بل الثلاث ، وهو الراجح . وإذا قال لها : أنت طالق ثلاثا للبدعة أو بعضهن للسنة وبعضهن للبدعة لزمه الثلاث في المدخول بها وغيرها ، أما إذا قال لها : أنت طالق واحدة للبدعة ، أو واحدة للسنة أو قال : واحدة لا للبدعة ولا للسنة ، فإنه يلزمه واحدة ومثل ذلك ما إذا قال : أنت طالق للسنة أو للبدعة ولم يقيد بواحدة فإنه يلزمه واحدة ما لم ينو أكثر في كل هذا فإنه يعمل بما نواه . وإذا شبه الطلاق بشيء كبير ، أو عظيم ، كما إذا قال : أنت طالق واحدة كالجبل ، أو الجمل ، أو القصر ، ولم ينو بها أكثر ، فإنه يلزمه واحدة . الشافعية - قالوا : إذا وصف الطلاق بصفة ، سواء كانت على وزان أفعل أو لا ، لا يلزمه الا ما نطق به أو نواه . فلو قال : أنت طالق طلقة واحدة . أو طلقة كبيرة ، أو عظيمة ، أو أعظم الطلاق ، أو أكبره ، أو أطوله ، أو أعرضه ، أو أشده ، أو ملء الجبل ، أو ملء السماء والأرض فإنه يقع به واحدة ما لم ينو أكثر ، فيلزمه ما نواه . وإذا قال لها : أنت طالق أقل من طلقتين وأكثر من واحدة لزمه ثنتان . أما إذا قال لها : أنت طالق لا كثير ولا قليل لزمه واحدة ، أما إذا قال لها : أنت طالق لا أقل الطلاق ولا أكثره فإنه يلزمه الثلاث ، لأن قوله ، لا أقل الطلاق معناه أكثره ، وهو الثلاث فقوله بعد ذلك