تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
ثانيهما : أن يكون اللفظ مقصودا ، فإذا أراد أن يقول لامرأته : أنت طاهرة ، فسبق لسانه وقال لها : أنت طالق فان طلاقه لا يقع بينه وبين الله تعالى ، أما في القضاء ( 1 ) فإنه يعتبر لأنه لا اطلاع للقاضي على ما في نفسه ، ويقال لمن وقع منه ذلك : مخطئ .
شرح
ويشترط أن يكتبه على شيء تثبت فيه الكتابة ، أما إذا كتب بإصبعه على وسادة ، أو على الماء أو في الهواء فإنه لا يقع به عليها طلاق ، لأنها بمنزلة الهمس الذي لا يسمع . والحنابلة كالشافعية والحنفية ، يشترطون لإيقاع الطلاق أن يكون باللفظ المسموع ، وخالف المالكية في ذلك كما ذكرناه في مذهبهم . أهل البيت ( ع ) : يقع طلاق الأخرس بالإشارة الدالة وفي رواية يلقي عليها القناع فيكون ذلك طلاقا وهي شاذة « 143 » . ( 1 ) أهل البيت ( ع ) : لو قال أنت طالق ثم قال أردت أن أقول أنت طاهر قبل منه ظاهرا ودين في الباطن بنيته ( بمعنى أنه إن كان ناويا للطلاق واقعا لم يجز له ترتيب آثار الزوجية بينه وبين الله عليها « 144 » ولو نظر إلى زوجته وأجنبية فقال إحداكما طالق ثم قال أردت الأجنبية قبل . ولو كان له زوجة وجارة كل منهما سعدى فقال سعدى طالق ثم قال أردت الجارة لم يقبل لأن إحداكما يصلح لهما وإيقاع الطلاق على الاسم يصرف إلى الزوجة وفي الفرق نظر ( وجه النظر أن المطلقة في كلتا المسألتين مجهولة فإن كان تعيين الزوج كافيا ومصدقا جرى في كلتا المسألتين وإن لم يصدق في التعيين جرى في كلتيهما ) ولو ظن أجنبية زوجته فقال أنت طالق لم تطلق زوجته لأنه قصد المخاطبة ولو كان له زوجتان زينب وعمرة فقال يا زينب فقالت عمرة لبيك فقال أنت طالق طلقت المنوية لا المجيبة ولو قصد المجيبة ظنا أنها زينب قال الشيخ تطلق وفيه إشكال لأنه وجه الطلاق إلى المجيبة لظنها زينب فلم تطلق المجيبة لعدم القصد ولا زينب لتوجه الخطاب إلى غيرها « 145 » . ثم إنه يشترط في صيغة الطلاق التنجيز فلو علقه على شرط بطل سواء كان مما يحتمل وقوعه كما إذا قال أنت طالق إن جاء زيد أو مما يتيقن حصوله كما إذا قال إن طلعت الشمس . نعم لا يبعد جواز تعليقه على ما يكون معلقا عليه في الواقع كقوله إن كانت فلانة زوجتي فهي طالق سواء كان عالما بأنها زوجته أم لا « 146 » . الاشهاد على الطلاق : الركن الرابع من أركان الطلاق الاشهاد فلا يقع الا بحضور شاهدين عدلين ولا تقبل شهادة النساء منفردات ولا منضمات وإذا طلق ثم أشهد وقع الطلاق لغوا إجماعا وكتابا
هامش
« 143 » شرائع الإسلام ص 579 « 144 » شرائع الإسلام ص 581 « 145 » شرائع الإسلام ص 578 - 579 « 146 » تحرير الوسيلة 2 / 299