ويشترط في الزوجة أمور :
الأول : أن تكون باقية في عصمته ، فإذا بانت منه وطلقها وهي في العدة فلا يقع طلاقه لأنها وان كانت زوجته باعتبار كونها في العدة ، ولكن لما طلقها طلاقا بائنا ( 1 ) لم يكن له عليها ولاية .
شرح
حائضا ، فإنه لا يحنث ، وكذا لو حلف ليقضين زيدا حقه في هذا الشهر فعجز ، فإنه لا يحنث ، كما ذكرناه مفصلا في الجزء الثاني .
الحنابلة - قالوا : طلاق المكره لا يقع بشروط : أحدها أن يكون بغير حق ، فإذا أكرهه الحاكم على الطلاق بحق فإنه يقع ، كما إذا طلق على من آلى من زوجته ولم يرجع إليها بعد أربعة أشهر ، ونحو ذلك .
ثانيها : أن يكون الإكراه بما يؤلم ، كأن يهدده بما يضره ضررا كثيرا من قتل ، وقطع يد .
أو رجل . أو ضرب شديد . أو ضرب يسير لذي مروءة . أو حبس طويل ، خلافا للمالكية .
أو أخذ مال كثير . أو إخراج من ديار . أو تعذيب لولده ، بخلاف باقي أقاربه ، فان التهديد بايذائهم ليس اكراها .
ثالثها : أن يكون المهدد قادرا على فعل ما هدد به .
رابعها : أن يغلب على ظن المكره أنه أن لم يطلق يقع الإيذاء الذي هدد به ، والا فلا يكون مكرها .
خامسها : أن يكون عاجزا عن دفعه وعن الهرب منه ، ومثل ذلك ما إذا أكرهه بالضرب فعلا . أو الخنق . أو عصر الساق . أو غط في الماء ولو بدون تهديد ووعيد ، فالطلاق لا يلزم في هذه الأحوال .
( 1 ) أهل البيت ( ع ) : لا يقع الطلاق فيما لو كانت الزوجة المطلقة في العدة ، طلاقا بائنا كان أو رجعيا إلا إذا كان الطلاق بعد رجوعه .
بقيت شروط معتبرة في المطلقة لا بد من ذكرها :
1 - أن تكون بالفعل زوجة دائمة فإذا قال : إن تزوجت فلانة فهي طالقة أو كل من أتزوجها فهي طالق كان لغوا بالإجماع قال صاحب الجواهر : « بل لعله من ضرورات المذهب » .
2 - التعيين وهو أن يقول : فلانة طالق أو يشير إليها بما يرفع الإبهام والاحتمال .
3 - إذا طلق المدخول بها غير الآئسة والحامل فيجب أن تكون في طهر لم يواقعها فيه فلو طلقت وهي في الحيض أو النفاس أو في طهر المواقعة فسد الطلاق إجماعا ونصا ومنه قول الإمام أبي جعفر الصادق ( ع ) : إن المرأة إذا حاضت وطهرت من حيضها أشهد رجلين عدلين قبل أن يجامعها على تطليقه .
وقال الرازي في تفسير الآية من سورة الطلاق * ( يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ