تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
شرح
قال ما نصه بالحرف : « أي لزمان عدتهن وهو الطهر بإجماع الأمة وقال جماعة من المفسرين : الطلاق للعدة أن يطلقها طاهرة من غير جماع وبالجملة فالطلاق حال الطهر لازم وإلا لا يكون سنيا والطلاق في السنة إنما يتصور في البالغة المدخول بها غير الآئسة والحامل » . وهذا عين ما قاله فقهاء الشيعة بالذات . وإذا وطأها حال الحيض فلا يصح طلاقها بعد انقطاع الحيض بل لا بد من الانتظار حتى تحيض مرة ثانية وينقطع الحيض ويطلقها في طهر آخر لأن الشرط أن تستبرئ بحيضة بعد المواقعة لا مجرد وقوع الطلاق في طهر لم يواقعها فيه بل لا بد من الاستبراء بحيضة لم يواقعها فيها . المسترابة : هي التي في سن من تحيض ولا تحيض - خلقة أو لمرض أو نفاس - ولا يصح طلاقها الا بعد أن يمسك عنها الزوج ثلاثة أشهر على الأقل إجماعا ونصا ومنه أن الإمام الصادق سئل عنها ؟ فقال : يمسك عنها ثلاثة أشهر ثم يطلقها . صحة الطلاق في الحيض : اتفقوا على أن خمسا من الزوجات يصح طلاقهن في الحيض وغيره : 1 - الصغيرة التي لم تبلغ التاسعة . 2 - التي لم يدخل بها الزوج ثيبا كانت أو بكرا مع الخلوة وعدمها . 3 - الآئسة وهي التي بلغت سن الخمسين إن كانت غير قرشية والستين إن تكنها . 4 - التي غاب عنها زوجها مدة يمكن أن تحيض فيها وتنتقل إلى طهر وقدّرها كثير من الفقهاء بشهر وفيه أكثر من رواية عن أهل البيت ( ع ) منها ما رواه إسحاق عن الإمام الصادق ( ع ) أنه قال : الغائب إذا أراد أن يطلقها تركها شهرا والمسجون بحكم الغائب « 137 » . مسألة : اعتبار المدة المذكورة في طلاق الغائب يختص بمن كانت تحيض فإذا كانت لا تحيض وهي في سن من تحيض جاز طلاق الغائب لها بعد ثلاثة أشهر من الدخول بها وإن احتمل طروء الحيض حال الطلاق « 138 » . 5 - الحامل . والدليل روايات كثيرة عن أهل البيت ( ع ) منها قول الإمام جعفر الصادق ( ع ) : خمس يطلقهن الرجل على كل حال : الحامل المتيقن حملها والتي لم يدخل بها زوجها والغائب عنها زوجها والتي لم تحض - أي تبلغ التاسعة - والتي يئست من الحيض « 139 » .
هامش
« 137 » فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) ج 6 ص 9 - 10 « 138 » منهاج الصالحين ج 2 م 1422 « 139 » فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) ج 6 ص 10