تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
الثاني : أن لا تكون موطوءة بملك اليمين ، فإذا طلق أمته فلا يقع عليه ، كما تقدم . الثالث : أن تكون زوجته بالعقد الصحيح ، فإذا عقد على معتدة . أو عقد على أخت امرأته . أو نحو ذلك من العقود الباطلة التي تقدمت فإنه لا يقع عليه طلاقها لأنها ليست زوجة له .

ويشترط في الصيغة أمران

أحدهما : أن تكون لفظا يدل ( 1 ) على الطلاق
شرح
مسألة : إذا أخبرت الزوجة أنها طاهر فطلقها الزوج أو وكيله ثم أخبرت أنها كانت حائضا حال الطلاق لم يقبل خبرها إلا بالبينة ويكون العمل على خبرها الأول ما لم يثبت خلافه . مسألة : لو طلق الغائب زوجته قبل مضي المدة المذكورة فتبين كون الطلاق في طهر لم يجامعها فيه صح وأما إذا طلق الحاضر زوجته غير مستبينة الحمل في طهر المجامعة فتبين كونها حاملا ففي صحة طلاقه إشكال والاحتياط بإعادة الطلاق لا يترك وكذا الاشكال فيما إذا وطأها حال الحيض عمدا أو خطأ ثم طلقها بعد أن طهرت من الحيض بل لا يبعد فيه البطلان وإذا طلقها اعتمادا على استصحاب الطهر أو استصحاب عدم الدخول صح الطلاق ظاهرا أما صحته واقعا فتابعة لتحقق الشرط واقعا « 140 » . ( 1 ) أهل البيت ( ع ) : الركن الثالث من أركان الطلاق الصيغة وكما أن عقد الزواج لا يقع الا بلفظ « زوجتك وأنكحتك » تعبدا من الشارع كذلك الطلاق لا يقع الا بلفظ « طالق » تعبدا من الشارع فإذا قالت : أنت الطالق مع الألف واللام أو المطلقة أو طلقتك أو الطلاق وما إلى ذلك كان لغوا فقد جاء في صحيح الحلبي عن الإمام الصادق ( ع ) أنه سئل عن رجل قال لامرأته : أنت خلية أو بريئة أو بائن أو حرام ؟ فقال : ليس بشيء . وفي رواية بكير بن أعين عن الإمام ( ع ) أن يقول لها وهي في طهر من غير جماع : أنت طالق ويشهد شاهدين عدلين ، وكل ما سوى ذلك فهو ملغى . فقول الإمام ( ع ) : « وكل ما سوى ذلك فهو ملغى » واضح لا يتحمل التفسير والتأويل والاجتهاد معه اجتهاد في مورد النص وبالأولى ان لا يقع الطلاق إذا قال له قائل : هل طلقت زوجتك ؟ فقال : نعم حتى ولو قصد بنعم إنشاء الطلاق . ولا يقع الطلاق بغير العربية مع القدرة على التلفظ بلفظ « طالق » قال صاحب الجواهر : « وفاقا للمشهور لظاهر النصوص » ولا بالكتابة أو الإشارة الا من الأخرس العاجز عن النطق وقال صاحب الجواهر : « قولا واحدا للأصل وظاهر النصوص » . وكذلك لا يقع الطلاق بالحلف ولا بالنذر ولا بالعهد ولا بالتعليق على شيء كائنا ما كان ولا بشيء إلا بلفظ « طالق » مجردا عن القيود . لا لشيء إلا تعبدا من الشارع الذي حصر الطلاق بهذه اللفظة دون غيرها وربما كانت الحكمة التضييق . وإذا قال : أنت طالق ثلاثا أو أنت طالق أنت طالق أنت طالق وقصد ثلاث لا تقع الا
هامش
« 140 » منهاج الصالحين 2 / 322
الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 367 | عبد الرحمن الجزيري / السيد محمد الغروي / ياسر مازح