يكون بالغا ، فلا يقع طلاق الصغير ( 1 ) الذي لم يبلغ ، ولو مراهقا مميزا ( 2 ) ، ولا يحسب عليه طلاقه حال الصغر مطلقا ولو كبر . ثالثها : أن يكون مختارا فلا يصح طلاق المكره ( 3 ) على تفصيل في المذاهب ( 4 ) .
شرح
حشيشا وجن جنونا تاما فان طلاقه لا يقع .
المالكية - قالوا : السكر الذي يترتب عليه وقوع الطلاق هو أن يختلط الرجل فيهذي في قوله . كما هو في الصحيح عند الحنفية ، فمن سكر ووصل إلى هذا الحد وقع طلاقه ، أما السكر الذي لا يفرق به صاحبه بين السماء والأرض ولا يعرف الرجل من المرأة بحيث يكون كالمجنون ، فإنه لا يترتب عليه وقوع الطلاق اتفاقا .
ويشترط في وقوع طلاق السكران أن يتناول شيئا عالما بأنه يغيب العقل أو شاكا فيه ، وفي هذه الحالة يكون تناوله حراما ، بلا فرق بين أن يكون خمرا . أو لبنا رائبا . أو غير ذلك أما إذا تحقق أنه غير مسكر أو غلب على ظنه أنه كذلك وشربه فسكر وطلق فان طلاقه لا يقع .
( 1 ) أهل البيت ( ع ) : لا يصح على الأحوط طلاق الصبي لا بالمباشرة ولا بالتوكيل وإن كان مميزا وله عشر سنين « 135 » .
( 2 ) الحنابلة - قالوا : يقع طلاق المميز الذي يعرف ما الطلاق وما يترتب عليه من تحريم زوجته ، ولو كان دون عشر سنين ، ويصح أن يوكل غيره بأن يطلق عنه كما يصح للغير أن يوكله في الطلاق .
( 3 ) أهل البيت ( ع ) : لا يقع طلاق المكره . قال صاحب الجواهر الإجماع على ذلك مضافا إلى النصوص العامة مثل رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه ورواية زرارة عن الصادق ( ع ) ليس طلاق المكره بطلاق ولا عتقه بعتق .
والسبب هو أنه يشترط : أن يكون الزوج قاصدا . أي أن يتلفظ بالطلاق ويقصد معناه حقيقة فلو قصد ولم يتلفظ أو تلفظ ولم يقصد لسهو أو نوم أو سكر أو غلط أو هزل لا يقع الطلاق قال صاحب الجواهر : « للإجماع وصحيح هشام عن الإمام الصادق ( ع ) : لا طلاق الا لمن أراد الطلاق . وقول الإمام أبي جعفر الصادق ( ع ) : لا طلاق إلا بنية ولو أن رجلا طلق ولم ينو الطلاق لم يكن طلاقه طلاقا » .
وإذا تلفظ - بصيغة الطلاق ثم قال : لم أقصد الطلاق فهل يقبل قوله ؟
الجواب : إذا صدقته هي في قوله قبلت دعواه سواء أكانت في العدة أو بعدها قال صاحب الجواهر : « لا خلاف أجده في قبول دعواه إذا صدقته لأن الحق منحصر فيهما بل ظاهر الفقهاء على ذلك حتى مع انقضاء العدة » .
وإن لم تصدقه يقبل منه ما دامت المرأة في العدة لبقاء العلاقة الزوجية ولا يسمع قوله إذا ادعى ذلك بعد انقضاء العدة لأن هذا التأخير قرينة ظاهرة على كذبه كما جاء في الجواهر نقلا عن « كشف اللثام » « 136 » .
( 4 ) الحنفية - قالوا : طلاق المكره يقع خلافا للأئمة الثلاثة ، فلو أكره شخص آخر على
هامش
« 135 » تحرير الوسيلة 2 / 295
« 136 » فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) ج 6 من ص 6 إلى ص 7