تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
طلاق فيما لا يملك « رواه أحمد . وأبو داود والترمذي وحسنه . ثانيها : الزوجة . فلا يقع الطلاق على الأجنبية ، كما عرفت . ومثلها الموطوءة بملك اليمين ، فلو طلق جاريته لا يقع طلاقه لأنها ليست زوجة ، ولو قال : هند بنت فلان طالقة قبل أن يتزوجها ثم تزوجها فان طلاقه الأول يكون ملغى ، ويكون مالكا للطلقات الثلاث ، ويلحق بالأجنبية امرأته التي طلقها طلاقا بائنا ولم يجدد عليها عقدا ، فإنه إذا طلقها ثانيا فان طلاقه لا يعتبر لأنها ليست زوجة له ، أما امرأته التي طلقها رجعيا فإنه طلقها وهي في العدة طلاقا ثانيا فإنه يلحق بالأول ( 1 ) ، لأن الطلاق الرجعي لم يخرجها عن كونها زوجة له . ثالثها : صيغة الطلاق ، وهي اللفظ الدال على حل عقدة النكاح صريحا كان ، أو كناية ( 2 ) . رابعها : القصد ، بأن يقصد النطق بلفظ الطلاق ، فإذا أراد أن ينادي امرأته باسمها طاهرة ، فقال لها : يا طالقة خطأ لم يعتبر طلاقه ديانة ، كما ستعرفه في الشروط .

شروط الطلاق طلاق المكره - طلاق السكران - الطلاق بالإشارة ، والكتابة . طلاق الهازل ، والمخطئ - طلاق الغضبان

يشترط للطلاق شروط : بعضها يتعلق بالزوج المطلق ، وبعضها يتعلق بالزوجة ، وبعضها يتعلق بالصيغة ،

فيشترط في المطلق أمور :

أحدها : أن يكون عاقلا ، فلا يصح طلاق المجنون ، ولو كان جنونه متقطعا يأتيه مرة ، ويزول عنه مرة أخرى ، فإذا طلق حال جنونه لا يعتبر ولا يحسب عليه بعد الإفاقة . والمراد بالجنون من زال عقله بمرض ، فيدخل المغمى عليه . والمحموم الذي غيبت عقله الحمى فصار يهذي . ومن زال عقله بسبب صداع شديد أو مرض
شرح
( 1 ) أهل البيت ( ع ) : إذا كان الطلاق بعد الرجوع عن الطلاق الأول كان الطلاق ثانيا والا فهو ملغى لانتفاء موضوعه . ( 2 ) أهل البيت ( ع ) : لا يقع الطلاق إلا بصيغة خاصة وهي قوله ( أنت طالق ) فلا يقع بمثل أنت مطلقة فضلا عن الكناية « 133 » .
هامش
« 133 » تحرير الوسيلة 2 / 298