تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
شرح
ولو أدواريا حال جنونه سواء عقدا لنفسهما أو لغيرهما والأحوط البناء على سقوط عبارة الصبي لكن لو قصد المميز المعنى وعقد لغيره وكالة أو فضولا وأجاز أو عقد لنفسه مع إذن الولي أو إجازته أو أجاز هو بعد البلوغ يتخلص بالاحتياط وكذا يعتبر فيه القصد فلا اعتبار بعقد الساهي والغالط والسكران وأشباههم نعم في خصوص عقد السكرى إذا عقبه الإجازة بعد إفاقتها لا يترك الاحتياط بتجديد العقد أو الطلاق . مسألة : يشترط في صحة العقد تعيين الزوجين على وجه يمتازان عن غيرهما بالاسم أو الإشارة أو الوصف الموجب لذلك فلو قال : زوجتك إحدى بناتي أو قال : زوجت بنتي فلانة من أحد بنيك أو من أحد هذين بطل نعم يشكل فيما لو كانا معينين بحسب قصد المتعاقدين ومتميزين في ذهنهما لكن لم يعيناهما عند إجراء الصيغة ولم يكن ما يدل عليه من لفظ أو فعل أو قرينة خارجية كما إذا تقاولا وتعاهدا على تزويج بنته الكبرى من ابنه الكبير ولكن في مقام إجراء الصيغة قال : « زوجت إحدى بناتي من أحد بنيك » وقبل الآخر نعم لو تقاولا وتعاهدا على واحدة فعقدا مبنيا عليه فالظاهر الصحة كما إذا قال بعد التقاول : « زوجت ابنتي منك » دون أن يقول : « زوجت إحدى بناتي » . مسألة : لو اختلف الاسم مع الوصف أو اختلاف أحدهما مع الإشارة يتبع العقد لما هو المقصود ويلغى ما وقع غلطا وخطأ فإذا كان المقصود تزويج البنت الكبرى وتخيل أن اسمها فاطمة وكانت المسماة بفاطمة هي الصغرى وكانت الكبرى مسماة بخديجة وقال : « زوجتك الكبرى من بناتي فاطمة » وقع العقد على الكبرى التي اسمها خديجة ويلغى تسميتها بفاطمة وإن كان المقصود تزويج فاطمة وتخيل أنها كبرى فتبين أنها صغرى وقع العقد على المسماة بفاطمة وألغي وصفها بأنها الكبرى وكذا لو كان المقصود تزويج المرأة الحاضرة وتخيل أنها كبرى واسمها فاطمة فقال : « زوجتك هذه وهي فاطمة وهي الكبرى من بناتي » فتبين أنها الصغرى واسمها خديجة وقع العقد على المشار إليها ويلغى الاسم والوصف ولو كان المقصود العقد على الكبرى فلما تخيل أن هذه المرأة الحاضرة هي تلك الكبرى قال : « زوجتك هذه وهي الكبرى » لا يقع العقد على الكبرى بلا إشكال وفي وقوعه على المشار إليها وجه لكن لا يترك الاحتياط بتجديد العقد أو الطلاق . مسألة : لا إشكال في صحة التوكيل في النكاح من طرف واحد أو من طرفين بتوكيل الزوج أو الزوجة إن كانا كاملين أو بتوكيل وليهما إن كانا قاصرين ويجب على الوكيل أن لا يتعدى عما عيّنه الموكل من حيث الشخص والمهر وسائر الخصوصيات فإن تعدى كان فضوليا موقوفا على الإجازة وكذا يجب عليه مراعاة مصلحة الموكل فإن تعدى وأتى بما هو خلاف المصلحة كان فضوليا نعم لو عين خصوصية تعينت ونفذ عمل الوكيل وإن كان ذلك على خلاف مصلحة الموكل . مسألة : لو وكلت المرأة رجلا في تزويجها ليس له أن يزوجها من نفسه إلا إذا صرحت بالتعميم أو كان كلامها بحسب متفاهم العرف ظاهرا في العموم بحيث يشمل نفسه . مسألة : الأقوى جواز تولي شخص واحد طرفي العقد بأن يكون موجبا وقابلًا من الطرفين
الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 36 | عبد الرحمن الجزيري / السيد محمد الغروي / ياسر مازح