شرح
المولَّى عليهما والمهر يقول ولي الزوجة : « أنكحت ابنتي أو ابنة ابني فلانة مثلا ابنك أو ابن ابنك فلانا أو من ابنك أو ابن ابنك أو لابنك أو لابن ابنك على المهر المعلوم » أو يقول :
« زوجت بنتي ابنك مثلا أو من ابنك أو لابنك » فيقول ولي الزوج : « قبلت النكاح أو التزويج لابني أو لابن ابني على المهر المعلوم » وقد يكون بالاختلاف بأن يقع بين الزوجة ووكيل الزوج وبالعكس أو بينها وبين ولي الزوج وبالعكس أو بين وكيل الزوجة وولي الزوج وبالعكس ويعرف كيفية إيقاع العقد في هذه الصورة مما فصلناه في الصور المتقدمة والأولى تقديم الزوج على الزوجة في جميع الموارد كما مرّ .
مسألة : لا يشترط في لفظ القبول مطابقته لعبارة الإيجاب بل يصح الإيجاب بلفظ آخر فلو قال : « زوجتك » فقال : « قبلت النكاح » أو قال : « أنكحتك » فقال : « قبلت التزويج » صح وإن كان الأحوط المطابقة .
مسألة : وإذا لحن في الصيغة فإن كان مغيّرا للمعنى بحيث يعد اللفظ عبارة لمعنى آخر غير ما هو المقصود لم يكف وإن لم يكن مغيرا بل كان بحيث يفهم منه المعنى المقصود ويعد لفظا لهذا المعنى إلا أنه يقال له لفظ ملحون وعبارة ملحونة من حيث المادة أو من جهة الاعراب والحركات فالاكتفاء به لا يخلو من قوة وإن كان الأحوط خلافه وأولى بالاكتفاء اللغات المحرفة عن العربية الأصلية كلغة سواد العراق في هذا الزمان إذا كان المباشر للعقد من أهالي تلك اللغة لكن بشرط أن لا يكون مغيرا للمعنى مثل جوزت بدل زوجت إلا إذا فرض صيرورته في لغتهم كالمنقول .
مسألة : ويعتبر في العقد القصد إلى مضمونه وهو متوقف على فهم لفظي « أنكحت » و « زوجت » ولو بنحو الإجمال حتى لا يكون مجرد لقلقة لسان نعم لا يعتبر العلم بالقواعد العربية ولا العلم والإحاطة بخصوصيات معنى اللفظين على التفصيل بل يكفي علمه إجمالا فإذا كان الموجب بقوله « أنكحت » أو « زوجت » قاصدا لإيقاع العلقة الخاصة المعروفة المرتكزة في الأذهان التي يطلق عليها النكاح والزواج في لغة العرب ويعبّر عنها في لغات أخرى بعبارات أخرى وكان القابل قابلًا لهذا المعنى كفى إلا إذا كان جاهلا باللغات بحيث لا يفهم أن العلقة واقعة بلفظ « زوجت » أو بلفظ « موكلي » فحينئذ صحته مشكلة وإن علم أن هذه الجملة لهذا المعنى .
مسألة : ويعتبر في العقد قصد الإنشاء بأن يكون الموجب في قوله : « أنكحت » أو « زوجت » قاصدا إيقاع النكاح والزواج وإيجاد ما لم يكن لا الاخبار والحكاية عن وقوع شيء في الخارج والقابل بقوله : « قبلت » منشأ لقبول ما أوقعه الموجب .
مسألة : وتعتبر الموالاة وعدم الفصل المعتد به بين الإيجاب والقبول .
مسألة : ويشترط في صحة العقد التنجيز فلو علَّقه على شرط ومجئ زمان بطل نعم لو علَّقه على أمر محقق الحصول كما إذا قال في يوم الجمعة « أنكحت إن كان اليوم يوم الجمعة » لم يبعد الصحة .
مسألة : يشترط في العاقد المجري للصيغة البلوغ والعقل فلا اعتبار بعقد الصبي والمجنون