تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
شرح
أو يقول قبلت زواجها مدة شهر بكذا وهذا هو نكاح المتعة الآتي . رابعها : أن لا يكون مشتملا على الخيار ، أو على شرط يناقض العقد ، وسيأتي بيان ذلك في مبحث الشروط . ويشترط في الولي ثمانية شروط : الذكورة ، والحرية ، والعقل ، والبلوغ ، وعدم الإحرام وعدم الكفر - إذا كان وليا لمسلمة - أما ولاية الكافر لمثله فصحيحة ، وعدم السفه إذا لم يكن عاقلا أما إذا كان سفيها ولكن ذا رأي وعقل فان سفهه لا يخرجه عن الولاية فله حق إجبار المرأة ، وعدم الفسق . ويشترط في الصداق أن يكون مما يملك شرعا فلا يصح الصداق إذا كان خمرا أو خنزيرا أو ميتة أو كان مما لا يصح بيعه كالكلب أو كان جزء ضحية فإذا وقع العقد على صداق من هذه الأشياء كان فاسدا ويفسخ وجوبا قبل الدخول فإن دخل بها فان العقد يثبت بصداق المثل كما يأتي في الصداق . أما الشهادة فقد عرفت أنها ضرورية لا بد منها ولكن لا يلزم أن يحضر الشهود عند العقد بل يندب ذلك فقط فإذا قال الولي : زوجتك فلانة وقال الزوج : قبلت انعقد النكاح وأن لم يحضر أحد ولكن يجب أن يحضر شاهدان عند الدخول بها فإن دخل عليها من غير شاهدين فسخ النكاح بطلقة لأنه عقد صحيح فيكون فسخه طلاقا بائنا وذلك لأن عدم الاشهاد مطلقا يفتح الباب على مصراعيه للزناة إذ يمكن كل واحد يوجد في خلوة مع امرأة خالية الأزواج أن يدعي العقد عليها . ولا بد أن يشهد شاهدان غير الولي فلا يرفع الفسخ حضور الولي . وإذا عقد الولي من غير شهود ثم تفرقا فلقي الولي شاهدين فقال لهما : أشهدكما بأنني زوجت فلانا لفلانة ولقي الزوج شاهدين غيرهما فقال لهما : أشهدكما بأنني تزوجت فلانة فإنه يصح ، ويقال لهذه الشهادة : شهادة الأبداد - أي المتفرقين - وهي تكفي في النكاح والعتق ، فيكون على الزوج شاهدان وعلى الولي شاهدان . وينبغي أن يكون شاهدا الولي غير شاهدي الزوج فإن كان شاهدا أحدهما عين شاهدي الآخر فلا تكون الشهادة أبداد ولكن يكفي ذلك في العقد إذا لا يلزم فيه أن يكون الشهود أربعة . ثم إذا دخل عليها بدون شهادة اثنين واعترف بأنه وطئها أو قامت بينة بأنه وطئها كان عليهما حد الزنا ما لم يشتهر الدخول بها - كزوجة له - بوليمة أو دف أو إيقاد نار أو نحو ذلك مما يعمل عادة عند الدخول بالأزواج ، وكذا إذا كان على الدخول أو العقد شاهد واحد . ثم إن أمكن حضور شاهدي العدل ليشهدا على العقد أو النكاح فإنه لا يشهد غيرهما وأن لا فتصح شهادة المستور بشرط أن لا يكون مشهورا بالكذب ، ويستحسن في هذه الحالة الاستكثار من الشهود . ويشترط في الزوجين الخلو من الموانع كالإحرام ، فلا يصح العقد في حال الإحرام وأن لا