وخالف الحنيفة فقالوا يصح ، راجع شروط الصيغة عند الحنفية .
واتفق الشافعية والحنابلة على أنه لا يصح إلا بصيغة مشتقة من إنكاح وتزويج فلا يصح بلفظ الهبة كما لا يصح بغيرها من ألفاظ العقود ، وخالفهم المالكية في ذلك فقالوا أنه يصح بلفظ الهبة إن كانت مقرونة بذكر الصداق كأن يقول الولي : وهبت لك ابنتي بصداق كذا أو يقول الزوج : هب لي ابنتك بصداق كذا .
( 2 ) اتفقوا على أن النكاح ينعقد ولو هزلا ( 1 ) ، فإذا قال شخص لآخر ، زوجتك ابنتي فقال : قبلت ، وكانا يضحكان انعقد النكاح . كالطلاق والعتق فإنهما يقعان بالهزل .
واتفق الثلاثة على عدم انعقاده بالإكراه ( 2 ) ، مثلا إذا أكره شخص آخر على أن يقول قبلت زواج فلانة لنفسي بوسائل الإكراه المعروفة شرعا فإنه لا ينعقد .
وخالف الحنفية فإنهم قالوا : ان الإكراه بهذه الحالة ينعقد به النكاح ، على أن الحنفية قالوا : إذا أكرهته الزوجة على التزويج بها لم يكن لها حق في المهر قبل الدخول ولها مهر المثل بالوطء ولا يخفى أن الإكراه بهذا المعنى غير إكراه الولي المجبر الآتي بيانه عند الثلاثة .
( 3 ) اتفقوا جميعا على ضرورة اتحاد مجلس العقد ( 3 ) ، فلو قال الولي :
زوجتك ابنتي وانفض المجلس قبل أن يقول الزوج : قبلت ، ثم قال : قبلت في مجلس آخر أو في مكان آخر ، لم يصح . واختلفوا في الفور - يعني النطق
شرح
( 1 ) أهل البيت ( ع ) : يعتبر في العقد القصد إلى مضمونه وهو متوقف على فهم معنى لفظي أنكحت وزوجت ولو بنحو الإجمال حتى لا يكون مجرد لقلقة لسان فإذا كان الموجب بقوله أنكحت أو زوجت قاصدا لإيقاع العلقة الخاصة المعروفة المرتكزة في الأذهان التي يطلق عليها النكاح والزواج في لغة العرب ويعبّر عنها في لغات أخر بعبارات أخر وكان القابل قابلًا لهذا المعنى كفى « 9 » . وكذلك الأمر في الطلاق والعتق .
( 2 ) أهل البيت ( ع ) : يشترط في صحة العقد الاختيار أعني اختيار الزوجين فلو أكرها أو أكره أحدهما على الزواج لم يصح نعم لو لحقه الرضا صح على الأقوى « 10 » .
( 3 ) أهل البيت ( ع ) : قال السيد الحكيم في الجزء التاسع من المستمسك ان صدق العقد لا يتوقف على الفورية ولا على اتحاد المجلس وقال صاحب الجواهر لا دليل على اعتبار اتحاد المجلس في عقد الزواج ولا في غيره من العقود « 11 » .
هامش
« 9 » تحرير الوسيلة 2 / 228
« 10 » تحرير الوسيلة 2 / 232
« 11 » فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) 5 / 179