تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
شرح
له الولاية بصرف النظر عن اختلاف الدين . الرشد - وهو أن يكون ذا خبرة بمعرفة الكفء الصالح - ومصالح النكاح . الشرط الرابع من شروط النكاح : الشهادة فلا يصح الا بشهادة ذكرين بالغين عاقلين عدلين ولو كانت عدالتهما ظاهرا ولو رقيقين ، ويشترط فيهما أن يكون متكلمين مسلمين سميعين فلا تصح شهادة الأصم والكافر ، ويشترط أن يكونا من غير أصل الزوجين وفرعيهما فلا تصح شهادة أب الزوجة أو الزوج أو أبنائهما لأن شهادتهما لا تقبل ، وتصح شهادة الأعميين ، وشهادة عدوي الزوجين . الشرط الخامس : خلو الزوجين من الموانع الشرعية . المالكية - قالوا : لكل ركن من أركان النكاح المتقدمة شروط ، فيشترط في الصيغة شروط أحدها : أن تكون بألفاظ مخصوصة وهي أن يقول الولي : أنكحت بنتي أو زوجتها ، أو يقول له : زوجني فلانة ، ومتى تلفظ الولي أو الزوج بلفظ الإنكاح أو التزويج فيكفي أن يجيبه الآخر بما يدل على القبول بأي صيغة كأن يقول : قبلت ، أو رضيت ، أو نفذت ، أو أتممت ، ولا يشترط أن يقول : قبلت نكاحها أو زواجها كما هو رأي الشافعية فإذا خلا لفظ الزوج أو الولي عن الإنكاح والتزويج فان النكاح لا ينعقد على المعتمد الا بلفظ الهبة بشرط أن يكون مقرونا بذكر الصداق بأن يقول الولي : وهبت لك ابنتي بصداق كذا ، أو يقول الزوج : هب لي ابنتك بصداق كذا . أما غير ذلك من الألفاظ التي تفيد التمليك كبعت وتصدقت ومنحت ، وأعطيت ، وملكت ، وأحللت ، مع ذكر الصداق بأن يقول : بعت لك ابنتي بصداق قدره كذا فإن فيها خلافا . والراجح عدم انعقاد النكاح بها . أما إذا لم يذكر الصداق فان النكاح لا ينعقد بها اتفاقا فتحصل من هذا أنه يشترط في الصيغة أن تكون بلفظ الإنكاح أو التزويج ، أو الهبة بشرط ذكر الصداق . ثانيها : الفور فيشترط لصحة النكاح أن لا يفصل بين الإيجاب والقبول فاصل كثير يقتضي الإعراض . فإذا قال الولي : زوجتك فلانة قال الزوج : قبلت ذلك الزواج . ولا يضر الفاصل اليسير كما إذا فصل بخطبة قصيرة ونحوها ويستثني من ذلك الإيصاء بالتزويج فإنه يغتفر فيه الفاصل الطويل فإذا قال : ان مت فقد زوجت ابنتي لفلان فإنه يصح ولا يلزم أن يجيبه الموصى له على الفور بقوله قبلت ، بل يصح إذا قبل الزوج بعد موت الموصى سواء كان القبول بعد موته بمدة قريبة أو بعيدة على المعتمد . إنما يشترط لصحة النكاح بالوصية أن تكون الوصية في مرض مات فيه سواء كان مخوفا أو لا ، وسواء طال أو قصر . ومثل ذلك ما إذا قال : زوجت ابنتي لفلان ان رضي ، فإنه إذا رضي يعقد النكاح . ولا يلزم أن يكون موجودا في المجلس ، بل يصح أن يرضى بعد علمه ولو بزمن طويل . والحاصل أن الفور شرط فيما إذا كان الطرفان حاضرين في مجلس العقد ، وفي هذه الحالة لا يغتفر الفصل بين الإيجاب والقبول إلا بالأمر اليسير . وبذلك تعلم أن الإيصاء بالنكاح والتعليق على الرضى ينعقد بهما عند المالكية خلافا لغيرهم . ثالثها : أن لا يكون اللفظ مؤقتا بوقت كأن يقول للولي : زوجني فلانة شهرا بكذا ،