تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
شرح
لك ابنتي ، أو بعتها لك ، أو ملكتك إياها ، أو وهبتها لك ، أو نحو ذلك من الصيغ التي يصح انعقاده بها عند الحنفية ، فلا بد عند الشافعية من لفظ مشتق من إنكاح ، أو تزويج ، ويقولون : أن هذا هو المراد من كلمة الله الواردة في حديث « واستحللتم فروجهن بكلمة الله » لأن كلمة الله الواردة في القرآن هي نكاح وتزويج لا غير ، ولا يصح أن يقاس عليها غيرها . وبالجملة فلا يصح النكاح بالكناية لأنها تحتاج إلى نية ، والشهود ركن ولا بد لهم من الاطلاع على النية ولا يمكن الاطلاع عليها . وأما القبول فلا بد أن يقول 3030 ه : قبلت فيه زواجها أو نكاحها ، أو النكاح ، أو التزويج ، أو رضيت نكاحها ، أو أحببته ، أو أردته ، فلو قال : قبلت وسكت فإنه لا يصح ، ويصح تقديم القبول على الإيجاب . وأما الشروط المتعلقة فهي أمور : أحدها : أن يكون مختارا فلا يصح من مكروه . ثانيها : أن يكون ذكرا فلا يصح من أنثى ، ولا خنثى ، لعدم صحة ولايتهما . ثالثها : أن يكون محرما فلا يصح من غير محرم . رابعها : أن يكون بالغا فلا يصح من صبي لعدم ولايته . خامسها : أن يكون عاقلا فلا يصح من مجنون لعدم ولايته . سادسها : أن يكون عدلا فلا يصح من فاسق لعدم ولايته . سابعها : أن لا يكون محجورا عليه لسفه لعدم ولايته . ثامنها : أن لا يكون مختل النظر . تاسعها : أن لا يكون مخالفا في الدين لعدم ولايته . عاشرها : أن لا يكون رقيقا لعدم ولايته . أما الشروط المتعلقة بالزوج فأمور : أن يكون غير محرم للمرأة فلا يصح أن يكون أخا لها أو ابنا أو خالا أو غير ذلك من المحارم سواء كانت من نسب أو مصاهرة أو رضاع . وأن يكون مختارا فلا يصح نكاح المكره ، وأن يكون معينا فلا يصح نكاح المجهول ، وأن لا يكون جاهلا حل المرأة فلا يجوز له أن يتقدم على نكاحها وهو جاهل لحلها . وأما الشروط المتعلقة بالزوجة فأمور : أن لا تكون محرما له ، وأن تكون معينة ، وأن تكون خالية من الموانع فلا يحل نكاح محرمة ، ولا نكاح إحدى المرأتين مثلا ، ولا نكاح المتزوجة أو المعتدة . وأما الشروط المتعلقة بالشاهدين فهي الشروط المتعلقة بسائر الشهود : فلا تصح شهادة عبدين أو امرأتين أو فاسقين أو أصمين أو أعميين أو خنثيين لم تتبين ذكورتهما كما لا تصح شهادة المتعين للولاية فلو انحصرت الولاية في الأب أو الأخ فوكل غيره بمباشرة العقد وحضر هو فإنه لا يصح أن يكون شاهدا وأن اجتمعت فيه شروط الشهادة لأنه في الواقع ولي عاقد