تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣

حكم القسم ودليله وشرطه

والقسم المذكور واجب ، فيفترض على كل واحد مستكمل للشروط الآتية أن يقسم بين زوجاته في البيتوتة ، ودليل ذلك ( 1 ) قوله تعالى :
شرح
أهل البيت ( ع ) : يستحب التسوية بين الزوجات في الإنفاق فلو اشترى لواحدة سلعة اشترى مثلها لأخريات وإطلاق الوجه والجماع وأن يكون في صبيحة كل ليلة عند صاحبتها « 96 » . ( 1 ) أهل البيت ( ع ) : تنقسم النصوص الدالة على وجوب القسمة على طوائف منها ما دل على أن لكل امرأة ليلة : مثل صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( ع ) قال سئل عن الرجل يكون عنده امرأتان إحداهما أحب إليه من الأخرى إله أن يفضل إحداهما على الأخرى قال : ( نعم يفضل بعضهن على بعض ما لم يكن أربعا ) « 97 » . وصحيحة محمد بن مسلم قال سألته عن الرجل تكون عنده امرأتان إحداهما أحب إليه من الأخرى قال : ( له أن يأتيها ثلاث ليال والأخرى ليلة فإن شاء أن يتزوج أربع نسوة كان لكل امرأة ليلة فلذلك كان له أن يفضل بعضهن على بعض ما لم يكنّ أربعا ) « 98 » . وفي رواية ابن مسلم الأخرى نفس المضمون . بدعوى أن هذه النصوص وإن لم تدل على القسمة بالنسبة للزوجة الواحدة إلا بلحاظ قولهم ( ع ) أن لكل واحدة ليلة ، ولكن ذلك في مورد التعدد فتدل على وجوب القسمة في مورد التعدد . ولكن مورد السؤال والجواب في هذه الروايات وفي غيرها كلها في التفضيل فلا تدل على الابتداء بالقسمة وما دل على أن لكل واحدة ليلة انما هو مع التعدد لو أراد التفضيل فالحد الذي يجوز له فيه التفضيل أن لا تفوت الواحدة ليلة من الأربع سواء كنّ أربعا أو أقل حتى لا ينافي العدل . إذ لو لم يقسم أصلا وعاشرهن بالمعروف عدا المبيت لا يكون منافيا للعدل ولا حاجة مع هذا الظهور بحملها على الغالب وأنه مع التعدد بتعارف المبيت خصوصا وأن المبيت ليس للمواقعة بل للاستمتاع وهو من حقوق الزوج ويظهر ذلك بوضوح من قوله في صحيحة ابن مسلم فإن شاء أن يتزوج أربع نسوة كان لكل امرأة ليلة . ويمكن استفادة ذلك من قوله تعالى * ( فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَواحِدَةً ) * . فإنه يستفاد منها أن الواحدة لا حق لها في القسمة المدعاة إذ لو كان لها ليلة فالعدل حاصل سواء تزوج أو لا والا فهو غير حاصل فالمقصود بالعدل المساواة لو قسم أو في سائر أنحاء المعاشرة وقد ورد في بعض الروايات مثل صحيحة إسحاق بن عمار قال : قلت لأبي عبد اللَّه ( ع ) ما حق المرأة على زوجها الذي إذا فعله كان محسنا قال : ( يشبعها ويكسوها وإن جهلت غفر لها ) « 99 » .
هامش
« 96 » شرائع الإسلام ص 556 « 97 » وسائل الشيعة 15 / 80 « 98 » وسائل الشيعة 15 / 81 « 99 » وسائل الشيعة 15 / 224
الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 303 | عبد الرحمن الجزيري / السيد محمد الغروي / ياسر مازح