تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
شرح
له أن يفضل واحدة على الأخرى فقال : ( يفضل المحدثة حدثان عرسها ثلاثة أيام إن كانت بكرا ثم يسوى بينهما بطيبة نفس إحداهما للأخرى ) « 103 » . فقد يستدل بها على ما ذكرنا من عدم جواز التقسيم بنحو التوالي على غير نظام الأربع ليالي بدعوى أن المراد بالتسوية التي يتراضيان بها هو ذلك مع طيب نفسهما فلو لم تطب نفس إحداهما إلا بليلة من اربع ولم تقبل باثنتين متواليتين من ثمان لم يجز ذلك . ولا يبعد ظهورها في ذلك لأن التسوية إن أريد لها المساواة فلا تحتاج إلى طيب نفس وإن أريد بها أنه يجعل لهما نظاما يرضاهما وطيب نفسهما فإن كان مما يتعلق بباقي الليالي الأربعة فلا يحتاج إلى طيب نفس أيضا وإن كان في الأزيد فلا بأس به فالرواية على هذا ظاهرة في أن التسوية بالمعنى الذي ذكرناه تصح مع التراضي وأما على رواية النوادر في هذه الرواية فالمذكور ثم يسوي بينهما الا أن تطيب نفس إحداهما للأخرى وعلى هذه النسخة يكون الحكم أوضح . وأما ما هو المقدار الذي يجوز بعد البناء على الزيادة على الأربع فقد تكلموا في تحديده بما لا ينبغي التعرض له والمهم عدم صدق الهجر . قال ( رحمه الله ) : الواجب في القسمة المضاجعة لا المواقعة إلخ . والروايات خالية عن ذكر المضاجعة ولكن يدعى بأنه هو المتعارف من المبيت عندها وهو السبب في إضافة الليلة إليها ولذلك فيخص الوجوب بالليل الذي جعله الله سكنا دون النهار فإن الله لم يجعله لذلك خلافا لم عن المبسوط من أن لها نهار تلك الليلة وعن ابن الجنيد من أن لها قيلولة صبيحة تلك الليلة وقال المصنف وهو المروي إشارة إلى رواية إبراهيم الكرخي التي قال فيها . ( ويظل عندها صبيحتها ) الباب الخامس من القسم والنشوز من كتاب وسائل الشيعة . والصبيحة غير القيلولة نعم هي تدل على البقاء عندها في صبيحة ليلتها والرواية معتبرة لأن إبراهيم الكرخي ممن روى عنه ابن أبي عمير وصفوان وحيث أن الروايات المتقدمة تدل على حصر الحق بالليل فتحمل هذه على الاستحباب أو على أن الصباح من لوازم الليل إذ لا يتعارف أن يخرج آخر جزء من الليل . وعليه يحمل ما دل على أن الحرة البكر لها سبعة أيام أو ثلاثة فإن ظاهره الليالي لا الاستمرار وأما عدم وجوب المواقعة فلا خلاف فيه كما قيل وهو مفروغ عنه الا في الأربعة أشهر التي تقدم الكلام فيها ويدل عليه معتبرة إبراهيم الكرخي التي أشرنا إليها حيث قال فيها : ( فإذا بات عند الرابعة في ليلتها لم يمسها فهل عليه في هذا إثم ( مع أنه مس التي قبلها ) قال إنما عليه أن يبيت عندها في ليلتها . وليس عليه أن يجامعها إذا لم يرد ذلك ) والحاصل أن هذه الأحكام مبنية على المتعارف الغالب المعهود بين الناس . قال ( رحمه الله ) : وإذا كانت مع الحرة أو الحرائر أمة فللحرة ليلتان وللأمة ليلة . إلخ .
هامش
« 103 » وسائل الشيعة 15 / 83 .