تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١

مباحث القسم بين الزوجات في المبيت والنفقة ونحوهما

تعريفه

القسم - بفتح القاف - معناه لغة مصدر قسم قسما ، كضرب ضربا ، أي
شرح
ويكون حكم ما ملكه كحكم ماله الأصلي فيوقف إلى أن يسلم . وأما الجواب عن السؤال الخامس ، فهو أن المهر قبل الدخول يسقط أن كانت الردة من قبلها بأن ارتدت وحدها . أو ارتدت مع زوجها وان كانت الردة من قبله هو كان لها نصف المهر ، أما بعد الدخول فلا يسقط شيء من المهر ، سواء كانت الردة من قبلها أو من قبله ، كما مر ، وتطالب به ان لم تكن قد قبضته . هذا ، وإذا وطئ المرتد زوجته بعد ردته وقبل أن يسلم كان لها مهر المثل بذلك الوطء ان دام الزوج على الردة ، أما إذا أسلم فلا شيء لها . أما الجواب عن السادس ، فهو أن عقاب المرتد ، سواء كان رجلا ، أو امرأة القتل ان لم يتب ويرجع إلى الإسلام ، لقوله صلى الله عليه وسلم : « من بدل دينه فاقتلوه » رواه الجماعة إلا مسلما ، وتطلب منه التوبة مدة ثلاثة أيام ، ثم يقتل بعدها ان أبى . أما الجواب عن السؤال الأخير ، فإن الأمور المكفرة تنقسم إلى قسمين : أحدهما أقوال تقتضي الخروج من الإسلام ، كأن يقول : الله ثالث ثلاثة . أو يقول : انه يعبد الصنم . أو يعبد البشر ، أو البقر ، أو يقول : ان الله غير موجود ، أو يقول أن إبراهيم ليس برسول ، ومثل ذلك ما إذا أنكر رسالة رسول ذكره القرآن الكريم ، أو قال : ان الله لم ينزل توراة ، ولا إنجيلا ، أما إذا قال : ان التوراة والإنجيل اللذين من عند الله فقدتا ولم يبق منهما شيء ، فهو صحيح لا شيء فيه ، أو قال : ان الإنسان لا يبعث ، وأنكر شيئا معلوما من الدين بالضرورة ، كاملا ، كالصلاة والصيام ، والحج ، والزكاة ، أو أحل حراما ، كالزنا ، واللواط ، فان كل ذلك أقوال توجب الردة . ثانيتهما : أفعال كذلك ، ومنها أن يسجد لصنم أو يلقى مصحفا في قاذورة ونحو ذلك ، أما لبس الزنار ونحوه من ملابسهم الخاصة فإنها حرام لا تكفر ، متى كان فاعلها يقر الله بالوحدانية ولرسوله بالرسالة ، ومثل ذلك ما إذا لبس صليبا لا بقصد التعظيم . ومن استحل حراما وهو يتأوله فإنه لا يكفر ، كالخوارج الذين استحلوا قتل علي فإنهم لا يكفرون لاعتقادهم أن ذلك يوجب الزلفى إلى الله ويرفع المشاكل بين المسلمين ، وكذلك لا يكفر من حكم كفر سمعه . ولا تقبل توبة من سب الله تعالى ، أو سب رسولا ، أو ملكا صريحا ، بل يقتل حدا ، وفاقا للمالكية ، وخلافا للشافعية ، والحنفية ، وكذا لا تقبل توبة الزنديق ، وهو من أظهر الإسلام وأبطن الكفر ، على أن القائلين بعدم قبول توبة هؤلاء قد أجمعوا على أن التوبة تنفعهم في الآخرة ان كانوا فيها مخلصين . وكذلك لا تقبل توبة من تكررت ردته .