تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
شرح
فرضية ، بمعنى أنه لو فرض بقاؤهما من غير قتل ، أو إسلام إلى قبل انقضاء العدة وأسلما بقي النكاح بينهما مستمرا ، والمراد بالدخول هنا الوطء . سواء كان في القبل أو الدبر ، أو ما يقوم مقامه ، وهو إدخال مني الرجل في فرجها بغير وطء كأنبوبة ونحوها ، ولا يلزم من عدم انقطاع النكاح بقاء ملك النكاح كما هو بحيث يحل وطؤها كلا ، بل يحرم وذلك لتزلزل ملك النكاح بالردة ، ولكن لا يحدان بالوطء في هذه الحالة لشبهة بقاء العقد ، بل يعزران لارتكاب الحرام ، ويجب العدة من أول هذا الوطء . وكذلك يقف تصرف الخروج المتعلق يعقد الزواج من ظهار ، أو إيلاء ، أو طلاق ، فإن أسلما قبل انقضاء العدة نفذ والا فلا ، وإذا ارتدت المرأة لا يكون لها حق في نفقة العدة حتى ولو أسلمت في أثنائها ، أما إذا ارتد الزوج كان لها الحق في النفقة ، ولا يحل لأحد أن يتزوج المرتدة ، سواء كان مسلما ، أو غيره . وأما الجواب عن السؤال الثالث ، فهو أن الردة فسخ لا طلاق ، فلا تنقص عدد الطلاق الثلاث على أي حال . وأما الجواب عن السؤال الرابع ، فهو أن المرتد لا يورث ، فإذا ارتد أصبح ملكه للمال موقوفا ، فان هلك وهو مرتد زال ملكه نهائيا ، وان أسلم لم يزل ملكه عنه ، فيظهر زوال الملك بالهلاك وهو مرتد ، ويظهر عدمه بالإسلام ، وإذا هلك وهو مرتد أصبح ماله فيئا لبيت مال المسلمين ، لا فرق في ذلك بين أن يكون قد كسبه في زمن إسلامه ، أو كسبه بعد ردته ، خلافا للحنفية ، ووفاقا للمالكية ، ويقضى دينه الذي استدانه قبل الردة ، ويدفع منه بدل ما أتلفه فيها ، وتعطي مؤنة أولاده وأزواجه ، ويطعم منه هو قبل هلاكه ، أما تصرفه فإن كان في أمر لم يقبل التعليق ، كالبيع ، والرهن فإنه يقع باطلا ، وان كان في أمر يقبل ، كالوصية ، فإنه يقع موقوفا ، فإن أسلم نفذ والا بطل ، كما ذكرنا في طلاقه ، وظهاره ، وتحرم ذبيحته بخلاف ما إذا كان كافرا بحسب الأصل فإنها لا تحرم ، وكما أنه لا يورث فكذلك لا يرث حتى ولو أسلم بعد الردة . أما الجواب عن السؤال الخامس ، فهو معلوم مما تقدم ، وهو ان طلقها قبل الدخول وكانت الردة من قبلها فلا شيء لها وان كانت من قبله فلها نصف المهر ، وأما بعد الدخول فان المهر لا يسقط بأي حال ، وقد تقدم ذلك مفصلا في مباحث الصداق . وأما الجواب عن السؤال السادس ، فهو أن المرتد يطلب منه أن يتوب حالا بدون إمهال فإن لم يتب ويرجع إلى الإسلام يأمر الإمام بضرب عنقه ، وكيفية توبته أن يأتي بالشهادتين متواليتين ، بأن يقول : أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن محمدا رسول الله ، أو يقول : أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسولا الله ، فان واو العطف تقوم مقام تكرر الشهادة ، ولا يكفي أن يقول : لا إله إلا الله محمد رسول الله . وأما الجواب عن السؤال السابع ، فهو أن كل ما ينافي الإسلام ويقطعه ، سواء كان قولا ، أو فعلا ، أو نية ، فإنه يكون ردة يجرى عليها فاعلها الجزم المتقدم ، لا فرق بين أن يصدر عنه ذلك استهزاء ، أو عنادا ، أو اعتقادا ، فمثال القول أن يقول الله ثالث ثلاثة ، أو يقول كلمة