الموضوع أمامك ( 1 ) .
شرح
بعدها بانت منه وانقطعت العصمة بينهما ولا تقسم أمواله على ورثته الا بعد قتله أو موته ولكنه يمنع من التصرف بها وإن عاد إلى الإسلام رفع عنه المنع قال صاحب الجواهر : « لا خلاف أجده بيننا في أنه يحجز الحاكم على أمواله أي يمنعه من التصرف فيها حتى الذي يتجدد بعد الارتداد بالاحتطاب أو الاتهاب أو التجارة أو غير ذلك .
المرأة المرتدة : أجمعوا قولا واحدا على أن المرأة إذا ارتدت لا تقتل بحال سواء أكان ارتدادها عن فطرة أو عن ملة .
وإذا تابت تقبل توبتها ويخلى سبيلها وإذا بقيت مصرّة على الارتداد تخلد في السجن مع الأشغال الشاقة ويضيق عليها في المأكل والمشرب والملبس وتضرب أوقات الصلاة قال صاحب الجواهر : « إجماعا ونصا » ومنه قول الإمام الصادق ( ع ) : المرتدة عن الإسلام لا تقتل وتستخدم خدمة شديدة وتمنع الطعام والشراب الا ما يمسك نفسها وتلبس خشن الثياب وتضرب على الصلاة « 94 » .
( 1 ) الحنفية - قالوا : أما الجواب عن الأول فإنه إذا ارتد الزوج عن دينه بانت منه زوجته في الحال لأنه لا يحل للكافر أن يستولي على المسلمة بحال من الأحوال ، ويفرق بينهما عاجلا بدون قضاء ، أما إذا ارتدت الزوجة وحدها فان في ذلك أقوالا ثلاثة :
القول الأول : أن ردتها تكون فسخا للنكاح ، وتعزر بالضرب كل ثلاثة أيام بحسب حالها وما يراه الامام زاجرا لها ، وتجبر على الإسلام بالحبس إلى أن تسلم أو تموت وهي محبوسة ، وإذا أسلمت تمنع من التزويج بغير زوجها ، بل تجبر على تجديد النكاح بمهر يسير ، رضيت ، أو لم ترض ، فلكل قاضٍ أن يجدد نكاحها على زوجها ، ولو بنصف جنية متى طلب الزوج ذلك ، أما إذا سكت أو تركها صريحا ، فإنها تزوج بغيره حينئذ ، وهذا القول يعمل به في زماننا إذا أمكن تنفيده بتمامه ، فلا يصح أن يعتبر الفسخ وحده ، بل لا بد من العمل بالتعزير والإجبار على الإسلام وتحديد النكاح فان تعذر ذلك سقط العمل به .
القول الثاني : ان ردة المرأة لا توجب فسخ النكاح مطلقا ، خصوصا إذا تعمدت الردة لتتخلص من زوجها . وعلى ذلك فلا فسخ ولا تجديد للنكاح وهذا هو الذي أفتى به علماء بلخ ، وهو الذي يجب العمل به في زماننا ، فلا يصح للقاضي أن يحيد عنه .
القول الثالث : أن المرأة إذا ارتدت تصير رقيقة مملوكة للمسلمين ، فيشتريها زوجها من الحاكم ، وان كان مصرفا يستحقها صرفها له بدون ثمن ، ولا تعود حرة إلا بالعتق ، فلو أسلمت ثانيا لا تعود حرة ، ومتى استولى عليها الزوج بعد ذلك ملكها ، فله بيعها ما لم تكن قد ولدت منه . وهذا فيه زجر شديد للمرأة عن الردة ، على أن العمل به غير ممكن اللهم إلا في البلاد التي لا يزال بها الرق موجودا ، أما ارتدا معا بحيث سجدا للصنم معا في آن واحد ، أو سبق أحدهما الآخر بكلمة الكفر ولكن لم يعلم السابق ، فان نكاحهما يبقى ولا
هامش
« 94 » فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) ج 6 من ص 308 إلى ص 315