تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
شرح
( النساء ، 137 ) . وجاء في الحديث عن الرسول الأعظم ( ص ) : « من بدل دينه فاقتلوه » . وقال الإمام أبو جعفر الصادق ( ع ) : من رغب عن الإسلام وكفر بما أنزل على محمد ( ص ) بعد إسلامه فلا توبة له وقد وجب قتله وبانت منه امرأته وقسم ما ترك على ولده إلى غير ذلك من الأحاديث والروايات . حقيقة الارتداد : وتسأل : بأي شيء يحصل الارتداد ؟ وهل له صيغة خاصة أو فعل خاص ؟ الجواب : يحصل الارتداد بجحود الإسلام بعد الايمان به وبكل فعل أو قول يشعر بقصد التحقير والإهانة لما ثبت في دين الإسلام بطريق القطع والجزم عند جميع المسلمين - على اختلاف مذاهبهم - أصلا كان هذا الشيء كالإيمان بالله والرسول واليوم الآخر أو فرعا كوجوب الصوم والصلاة والحج والزكاة . قال الشيخ الأردبيلي في شرح الإرشاد باب الحدود المقصد الثامن في الارتداد : « يتحقق الارتداد من مسلم بالغ عاقل أما بفعل دال عليه مثل عبادة غير الله تعالى كعبادة الأصنام والسجود لها وعبادة الشمس والقمر وإلقاء المصحف عامدا عالما في القاذورات وضربه بالرّجل وتمزيقه إهانة وإعراضا ونحو ذلك مما يدل على الاستهزاء بالشرع والشارع » . « وأما بقول دال على الخروج من الإسلام والإهانة بالشرع والشارع والاستهزاء به سواء أكان عنادا : أو سخرية أو اعتقادا مثل أن يقول : الله ليس بموجود أو له شريك أوليس بشيء أو يقول : محمد ليس على حق : والإسلام ليس بحق ونحو ذلك أو ينكر ما علم من الدين ضرورة مثل إنكار وجوب الصلاة والصوم والزكاة وبالجملة ما يدل على قصده إهانة الشرع وعدم اعتقاد أنه حق وعدم الاعتداد به فعلا كان أو قولا معتقدا بالأمانة أو غير معتقد بل مجرد الهمز والمزاح وعدم الاعتداد - أي الاهتمام - بشأن الإسلام في تحقق الارتداد ولا عبرة بفعل الصبي وقوله ما لم يبلغ ولا المجنون ما لم يفق ولا المكره ما لم يرتفع الإكراه ولا السكران ما لم يذهب السكر » . أرأيت كيف تشدد الشيعة في تعظيم الإسلام وتكريم كل ما يمت اليه بسبب قريب أو بعيد . حتى الإهانة والاستهزاء بفرع من فروعه فضلا عن أصوله موجب للقتل وعدم التوبة . ومع ذلك قال قائل : ليست الشيعة على شيء من الإسلام . تماما كما قيل للرسول الأعظم ( ع ) : لست مرسلا فأمره الخالق الباري أن يجيبهم : « * ( ويَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَسْتَ مُرْسَلًا قُلْ كَفى بِالله شَهِيداً بَيْنِي وبَيْنَكُمْ ومَنْ عِنْدَه عِلْمُ الْكِتابِ ) * - آخر سورة الرعد » . الفطري والملي : قسم الفقهاء المرتد إلى قسمين : أولا : كل مولود تكوّن من نطفة وأبواه أو أحدهما مسلم حين نزول النطفة في رحم أمه