تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
شرح
فهو بحكم الإسلام فإن بلغ مسلما أي اختار الإسلام حين بلوغه بالقول أو بالفعل إن كان كذلك انتقل من المسلم حكما إلى المسلم حقيقة وإن بلغ كافرا اي اختار الكفر حين بلوغه انتقل من المسلم حكما إلى الكافر حقيقة . وتسأل : إذا انعقد وأبواه أو أحدهما مسلم ثم ارتد الأبوان عن الإسلام فهل يبقى الولد على حكم الإسلام ويتبعهما في عدم الإسلام ؟ الجواب : بل يبقى بحكم الإسلام قال صاحب الجواهر في باب الميراث : « بلا خلاف أجده » . وقال في باب الحدود : « لا دليل على تغيره بارتداد الأب بل لو انعقد بإسلام أحد أبويه حكم بإسلامه ولذا لو ماتت الأم مرتدة وهي حامل به تدفن في مقابر المسلمين » . سؤال ثان : إذا انعقد أبواه غير مسلمين ثم أسلما فهل يتبعها في الإسلام أو يبقى على حكم غير المسلم ؟ وللفقهاء في هذا قولان : الأول : أنه يبقى على حكم غير الإسلام لأنه كان كذلك قبل إسلام أبويه أو أحدهما وبعده نشك فنبقي ما كان على ما كان استصحابا للحال السابقة وعلى هذا صاحب الجواهر حيث قال في باب الحدود : « لو انعقد منهما كافرين لم يكن الولد فطريا - أو بحكم الإسلام - وإن أسلم أبواه أو أحدهما عند الولادة فإن له حالا سابقة محكوما بكفره فلم تكن فطرية على الإسلام » . القول الثاني : إن الولد والحال هذي يتبع أبويه الذين أسلما بعد انعقاده وعليه الشهيد الثاني في المسالك كما جاء في باب الميراث ونشير إليه في فصل الإرث من أبحاث الإرث . ونميل نحن إلى عدم الفرق بين من انعقد وأبواه أو أحدهما مسلم وبين من انعقد وأبواه غير مسلمين ثم أسلما كلاهما أو أحدهما وأنه في حكم المسلم وهو صغير من حيث الطهارة والزواج والإرث والدفن في مقابر المسلمين وأنه إذا بلغ واختار الكفر دعي إلى الإسلام فإن أسلم فذاك وإن اختار الكفر استتيب فإن تاب قبل منه والا ضربت عنقه ودليلنا ما جاء في كتاب من لا يحضره الفقيه عن الإمام ( ع ) إذا أسلم الأب جرّ الولد إلى الإسلام فمن أدرك من ولده دعي إلى الإسلام فإن امتنع قتل . فقول الإمام : إذا أسلم الأب جر الولد إلى الإسلام يشمل إسلام الأب قبل انعقاد الولد وحينه وبعده . وبالإجمال إن المرتد عن فطرة الذي يجب قتله على كل حال ولا تقبل توبته في الظاهر إن هذا هو الرجل الذي انعقد وأبواه أو أحدهما مسلم وحين بلوغه وإدراكه اختار الإسلام بالقول أو بالفعل وأصبح مسلما حقيقة لا حكما وبعد هذا كله ارتد عن الإسلام أما إذا اختار الكفر حين بلوغه وإدراكه فإنه لا يقتل على كل حال بل يستتاب أولا تماما كالملي الذي سنتكلم عنه بعد قليل وإذا لم ينطبق عليه اسم الملي حقيقة فإنه في حكمه . ثانيا : المرتد الملي وهو الذي كان كافرا حقيقة عند بلوغه ثم أسلم ثم ارتد ورجع عن الإسلام اما إذا بلغ كافرا فإنه يستتاب ويدعى إلى الإسلام فإن أجاب فذاك وإن أصر على