شرح
وسيأتي تفصيل كل ذلك مع أدلة الجميع في كتاب الجهاد إن شاء الله تعالى .
أهل البيت ( ع ) : قال صاحب الجواهر : ولو مات قرينه المسلم وله وارث مسلم فعلى ( تبعية الطفل الغير البالغ للسابي ) يشاركه إن كان في درجته ويختص إن كان أقرب وعلى ( عدم التبعية ) الإرث للآخر خاصة ولو فرض أنه بلغ قبل القسمة مع تعدد الوارث وأسلم شارك أو اختص على الثاني ولو لم يكن لقريبه الميت وارث سواه اشتري من التركة وورث على الأول وكان الميراث للإمام على الثاني إلى غير ذلك من الأحكام التي لا يخفى عليك جريانها بأدنى التفاوت والله العالم .
تفريع : إذا أسر الزوج البالغ لم ينفسخ النكاح للأصل وغيره بلا خلاف أجده فيه بيننا بل عن ظاهر المنتهى الإجماع عليه بل في المسالك هو موضع وفاق عندنا نعم عن أبي حنيفة الانفساخ بناء منه على ملك البالغ بالأسر الذي قد عرفت بطلانه عندنا وأن الإمام ( ع ) مخير فيه بين المن والفداء والاسترقاق إذا كان قد أسر بعد تقضي الحرب وحينئذ لو استرق باختيار من الإمام ( ع ) انفسخ النكاح لتجدد الملك الموجب لانفساخ نكاحه بلا خلاف أجده فيه بيننا بل لعله إجماع فيكون هو الحجة وإلا فلا تنافي بين تجدد الملك وبقاء النكاح كما لا ينافيه بعد الملك وكذا لو كان الزوج الأسير طفلا أو امرأة انفسخ النكاح لتحقق الرق بمجرد السبي فيهما وقد عرفت اقتضاءه انفساخ النكاح بل في ظاهر المنتهى ومحكي التذكرة الإجماع عليه في الثانية بل في الأول منهما دعواه صريحا فيها لو سبيت وحدها بل قال : ولا نعلم فيه خلافا وظاهره بين المسلمين وهو الحجة بعد قوله تعالى * ( والْمُحْصَناتُ مِنَ النِّساءِ إِلَّا ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ ) * بناءا على كون المراد منها الا ما ملكت أيمانكم بالسبي من ذوات الأزواج كما عن ابن عباس بل عن أبي سعيد الخدري « أنه أصبنا سبايا يوم أوطاس ولهن أزواج في قومهن فذكروا ذلك لرسول الله صلى الله عليه وآله فنزلت » وعن النبي ( ص ) أنه قال : في سبي أوطاس : « لا توطأ حامل حتى تضع ولا حائل حتى تحيض » وهو ظاهر في انفساخ النكاح مؤبدا ذلك كله بأن ملك الرقبة أقوى من ملك النكاح فإذا طرء عليه أزاله وغيره ولا فرق عندنا في انفساخ نكاح المرأة لو سبيت وحدها بين أن يسبى زوجها بعدها بيوم أو بأزيد أو بأنقص لما سمعته من إطلاق الدليل خلافا لأبي حنيفة فلا ينفسخ إن سبي زوجها بعدها بيوم وهو واضح الضعف .
وكذا ينفسخ النكاح عندنا كما في المنتهى ومحكي التذكرة لو أسر الزوجان معا لحدوث الملك للزوجة بمجرد السبي وهو مقتض لانفساخ النكاح كما عرفت وإن لم يحصل الملك للزوج إذا فرض كونه كبيرا ولم يكن قد اختار الإمام ( ع ) استرقاقه خلافا لأبي حنيفة وابن حنبل فلا ينفسخ لأن الرق لا يمنع ابتداء فلا يقطع استدامة كالعتق وهو مصادرة بعد ما عرفت من الآية والرواية وغيرهما .
ولا فرق في ذلك بين أن يسبيهما رجل أو رجلان للإطلاق لكن في المنتهى والوجه أنه إذا سباهما رجل واحد وملكهما معا أن النكاح باق وله فسخه وكذا لو بيعا من واحد وفيه أنه مناف لما هو كالمجمع عليه باعترافه واعتراف غيره من انفساخ النكاح بتجدد الملك كما عرفته