حكم نكاح المرتد عن دينه من الزوجين
إذا ارتد أحد الزوجين عن دينه ، أو ارتدا معا . فإنه يتعلق بذلك أمور :
أحدها هل يفسخ عقد الزواج بينهما إذا ارتد أحدهما . أو ارتدا معا ؟ ثانيها : هل ارتداد الزوج كارتداد المرأة في الفسخ ؟ أو لا ؟ ثالثها : هل يكون الفسخ طلاقا يهدم عدد الطلقات الثلاث ، أو لا ؟ رابعها : هل يرث المرتد من الآخر ، أو لا ؟
وما حكم تصرفه في حال ردته ؟ خامسها : ما حكم مهر المرأة ، وعدتها فيما إذا ارتد هو ، أو هي ؟ سادسها : ما عقاب المرتد منهما ؟ سابعها : ما هي الأقوال ، أو الأعمال التي توجب الكفر والردة ؟
أما الجواب عن هذه الأسئلة فتراه مفصلا في المذاهب ( 1 ) تحت الخط
شرح
سابقا في إفراد المسألة وكون المالك واحدا لا يقتضي عدمه وهو واضح .
نعم لو كان الزوجان مملوكين لم ينفسخ لأنه لم يحدث رق يقتضي انفساخ النكاح وإنما هو تبديل مالك بمالك آخر كالبيع ونحوه لكن لو قيل بتخير الغانم في الفسخ وعدمه كان حسنا كما يتخير لو ملكهما بالبيع ونحوه بل جزم به غير واحد ممن تأخر عن المصنف لعموم ولاية السيد على مملوكه الذي هو كل على مولاه ولا يقدر على شيء خلافا للمحكي عن المبسوط والسرائر لما سمعته من التعليل في المتن ويمكن أن يريدا عدم الانفساخ قهرا كما عرفته في أقسام المسألة اللهم إلا أن يكونا قد صرحا بعدم التخيير ولم يحضرنا عبارتاهما هذا وفي المسالك بعد أن ذكر أن ما حسنه المصنف حسن قال : والحق به في التذكرة ما لو سباهما في حال الغيبة فيمن يدخل في إذن الإمام ( ع ) فإنه يملكهما دفعة ويتخير في نكاحها وإلا كانت هي الأولى لأن مجرد السبي لا مدخل له في الحكم بالنسبة إلى الغانمين : قلت :
الموجود في التذكرة ما سمعته سابقا من المنتهى في غير المملوكين وفيه ما عرفت « 93 » .
( 1 ) أهل البيت ( ع ) : ورد في كتاب فقه الإمام الصادق ( ع ) : المرتد من كان مسلما عاقلا بالغا ثم رجع وارتد عنه والارتداد أفحش وأفظع أنواع الكفر على الإطلاق .
قال تعالى * ( ومَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِه فَيَمُتْ وهُوَ كافِرٌ فَأُولئِكَ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ فِي الدُّنْيا والآخِرَةِ وأُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ ) * ( البقرة ، 217 ) .
وقال * ( كَيْفَ يَهْدِي الله قَوْماً كَفَرُوا بَعْدَ إِيمانِهِمْ وشَهِدُوا أَنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ وجاءَهُمُ الْبَيِّناتُ والله لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ) * ( آل عمران ، 86 ) .
وقال * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِه فَسَوْفَ يَأْتِي الله بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ ويُحِبُّونَه أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكافِرِينَ ) * ( المائدة ، 54 ) .
وقال * ( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ ازْدادُوا كُفْراً لَمْ يَكُنِ الله لِيَغْفِرَ لَهُمْ ولا لِيَهْدِيَهُمْ سَبِيلًا
هامش
« 93 » جواهر الكلام ج 21 من ص 140 إلى ص 142