شرح
طبيبين .
القسم الثاني : يختص بالمرأة ، وهو الرتق ، والقرن ، والعفل ، والفتق ، وقد عبر عنه المالكية بالإفضاء ، وهو اختلاط مسلكي البول والمنى . أو اختلاط الدبر بالقبل ، ويقال لها - شريم - كما تقدم ، والاستحاضة ، ويخرج الفرج نتنا يخرج منه بالوطء ، أما بخر الفم فهو عيب مشترك كما يأتي ، فإذا وجد عيب في المرأة من هذه العيوب كان للرجل طلب الفسخ بدون مهلة ولا ينتظر وقت إمكان الوطء لأن الأصل بقاء المرض بحاله فإذا كانت الزوجة عفلاء ، أو قرناء ، أو رتقاء وكانت صغيرة ، لا ينتظر كبرها ، بل له الفسخ في الحال .
القسم الثالث : عيوب مشتركة بين الزوجين ، وهي الجنون . والجذام . والبرص . وسلس البول . واستطلاق الغائط ، أو بعبارة أخرى الإسهال الدائم ، ومن باب أولى العذيطة التي يقول بها المالكية ، فإنها شر من هذا . لأنها عبارة عن التغوط عند الجماع ، وقروح سيالة في فرج المرأة . أو ذكر الرجل ، ولا يخفى أن السيلان . أو الزهري من هذا ، أو هو شر منه والباسور أو الناسور وقراع رأس له رائحة منكرة وبخر فم ، وأن يكون أحد الزوجين خنثى واضحا ، فان الخنوثة الواضحة عيب يفسخ به ، أما المشكلة فإن العقد يبطل معها .
فأما البرص . والجذام . والجنون ، فإنها تجعل لأحد الزوجين الحق في طلب الفسخ في الحال سواء كان الزوج صغيرا أو كبيرا ، وكذلك الزوجة .
ولا فرق في الفسخ بعيب من العيوب المذكورة جميعا بين أن تكون موجودة قبل العقد أو حدثت بعده ، كما لا فرق بين أن يكون قبل الدخول أو بعده ، ولكن يشترط في ثبوت حق الفسخ بها كلها عدم الرضا فإن رضي أحدهما بالعيب صريحا بأن قال : رضيت ، أو ضمنا بأن مكن من نفسه ، فلا خيار له ، ولا يشترط أن يكون أحدهما خاليا من العيب ، كما يقول الشافعية والمالكية خلافا للحنفية ، ثم إن كان الفسخ قبل الدخول ، فلا مهر لها ، سواء كان الفسخ منه ، أو منها . وذلك لأن طلب الفسخ ان كان منها كانت الفرقة منسوبة إليها فلا تستحق مهرا ، وان كان منه كانت الفرقة منسوبة إليها لسبب العيب الذي دلسته عليه فكأنه منها . وقد يقال : انه إذا كان منها لعيب في الرجل انه دلس عليها العيب فكان منسوبا اليه ، مثل ما إذا كان العيب بها ودلسته عليه .
وان كان الفسخ بعد الدخول أو الخلوة فلها المهر المسمى في العقد سواء كان الفسخ منها أو منه وذلك لأن الصداق عندهم يتقرر بالخلوة ، والقبلة ، والنظر بشهوة ، وغير ذلك فلا يسقط ومثل ذلك ما لو مات أحدهما قبل الدخول ، وللزوج الحق في الرجوع بالمهر على من غره فأوقعه في الزواج بالمعيبة إذا كان بعد الدخول ، أو الخلوة ونحوها ، أما قبل الدخول فلا مهر ، وأما بعد موت أحدهما فلا رجوع له .
وإذا زوج الولي الصغير ، أو المجنونة بمعيب . فان علم به وقت العقد بطل العقد وان لم يعلم صح العقد . وله حق الفسخ .
وإذا زوجت الكبيرة بمجنون أو أجذم أو أبرص ورضيت به كان للولي حق الاعتراض وطلب الفسخ ، لأن ذلك يرجع إلى الكفاءة خصوصا أن فيه ضررا يخشى أن يتعدى إلى