تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
شرح
الولد والى الأسرة ، أما إذا رضيت بالعنين . والمجبوب والخصي فلا حق للولي في الاعتراض لأن الوطء من حق المرأة دون غيرها وهي رضيت أن تعيش بدونه فلا إكراه لها كما يقول الشافعية في الحالتين ، وإذا حدث العيب بعد العقد فلا حق للولي مطلقا ، لأنه حق للولي في ابتداء العقد لا في دوامه . أهل البيت ( ع ) : العيوب التي يكتشفها أحد الزوجين في الآخر على نوعين : الأول يوجب الخيار بين فسخ الزواج أو إمضائه والثاني لا تأثير له على الإطلاق فوجوده وعدمه سواء والنوع الأول قد يوجد في الرجل فيثبت الخيار للمرأة وقد يوجد في المرأة فيثبت الخيار للرجل . هذا إذا لم يعلم أحد الزوجين بوجود العيب في صاحبه قبل العقد اما إذا علم به وأقدم عليه عن رضا وطيب نفس فلا خيار له . وفيما يلي التفصيل : الجنون : الجنون من العيوب المشتركة بين الرجل والمرأة . فأية امرأة تزوجت رجلا ثم تبين لها جنونه قبل العقد واستمراره إلى حين العقد فلها والحال هذي أن ترد الزواج وأيضا لها أن ترد وتفسخ إذا تجدد الجنون بعد العقد حتى ولو دخل ورزق منها العديد من الأولاد ولا فرق في الحالين بين أن يكون الجنون دائما أو أدوارا أي تأتيه نوبات متقاطعة فقد سئل الإمام ( ع ) عن امرأة يكون لها زوج قد أصيب في عقله بعد أن تزوجها ؟ فقال : لها أن تنزع نفسها منه إن شاءت . وأي رجل تزوج امرأة ثم تبين أنها مجنونة قبل العقد فله أن يرد الزواج سواء أكان الجنون دائما أو أدوارا لصدق اسم الجنون عليها قال الإمام الصادق ( ع ) : ترد البرصاء والمجنونة والمجذومة . وإذا تجدد جنون المرأة بعد العقد فلا خيار له بل كل عيب يحدث في المرأة جنونا كان أو غيره فإنه لا يوجب الفسخ سواء أحدث قبل الدخول أو بعده قال صاحب الجواهر : « هذا هو المشهور شهرة عظيمة كادت تكون إجماعا . لاستصحاب اللزوم الذي هو مقتضى الأصل في العقود أما الضرر فينجبر بإمكان الطلاق منه » أي أن الزوج يمكنه التخلص من الضرر بطلاق المرأة التي حدث لها العيب . هذا إلى أن أكثر النصوص التي أثبتت الخيار للرجل مختصة بما إذا دلست المرأة وأخفت عنه ما فيها من عيوب قبل العقد . والخلاصة أن المرأة تتسلط على الفسخ بالجنون السابق واللاحق أما الرجل فيفسخ بالجنون السابق دون اللاحق . وإذا تم الفسخ قبل الدخول فلا مهر ولا عدة للمرأة وإن كان بعده فلها المهر وعليها أن تعتد ولا فرق في ذلك بين أن يكون الفاسخ الزوج أو الزوجة . وتجدر الإشارة إلى أنه إذا رضي أحد الزوجين بالعيب قولا أو فعلا فليس له أن يعدل ويفسخ بعد الرضا . الخصاء : الخصاء سلّ الأنثيين أو رضّهما قال صاحب المسالك : إن الخصي يولج ويبالغ وحالته في