تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
شرح
أو بخر . أو قروح سيالة . أو حكة . أو نحو ذلك من الأمراض فإنها لا يثبت بها خيار ، وكذا إذا كان أحد الزوجين خنثى واضح الخنوثة ، كأن كان فرج المرأة كاملا ، ولكن لها ما يشبه الآلة المائتة الصغيرة . أو كان للرجل ذكر واضح وشق لا قيمة له ، أما الخنثى المشكل فلا يصح العقد عليه رأسا . على أنهم قالوا إذا كان بأحدهما مرض دائم لا يمكن معه الجماع ، وقد أيس من زواله كان من قبيل العنة وحينئذ يفصل فيه بين كونه قبل الوطء فيثبت به حق الخيار . أو بعده فلا يثبت . والحاصل أن العيوب التي يثبت بها حق الفسخ لأحد الزوجين أو لهما سبعة منها ثلاثة مشتركة وهي : الجنون . والجذام . والبرص ، ومنها اثنان يختصان المرأة وهما : الرتق . والقرن ولم يذكروا العفل لأنه داخل فيهما ، واثنان يختصان بالرجل ، وهما الجب . والعنة وأما الخصاء وهو - قطع الأنثيين ، مع بقاء الذكر ينتصب - فإنه ليس بعيب ، ولو كان لا يمنى خلافا للمالكية ، أما إذا استوجب الخصاء عدم الانتصاب كان ذلك في حكم العنين . وبذلك تعلم أن المالكية زادوا العذيطة في العيوب المشتركة ، وزادوا الخصاء والاعتراض في عيوب الرجل وزادوا العفل ، والبخر . والإفضاء في عيوب المرأة كما يعلم من الاطلاع في مذهبهم . والفسخ بالعيوب المذكورة على الفور ، إلا العنة فإنه يمهل الزوج سنة ، لا فرق بين أن يكون حرا أو عبدا ، خلافا للمالكية الذين يجعلون المهلة نصف سنة للعبد ووفاقا للحنفية والحنابلة ، ولا أعرف سببا للتفرقة هنا لأن الدليل الذي بنى عليه التأجيل ، وهو أن عمر قد أجل للعنين سنة - لم يفرق بين الحر وغيره ويشترط للفسخ بكل عيب من العيوب زيادة على ما مضى شرطان . أحدهما : رفع الأمر للقاضي فلو تراضيا على الفسخ بالعيب الذي يفسخ به فإنه لا يصح . نعم يصح بالمحكم المستكمل للشروط فإذا أقام الزوجان حكما وقضى بالفسخ فإنه يصح ، خلافا للحنفية . ثانيهما : إقامة البينة على العيب الذي يمكن إثباته بالبينة ، كالجذام . والبرص . أما العنة فإنها تثبت بإقراره عند القاضي . أو عند شاهدين بها عند القاضي ، إذا لا يتصور ثبوتها بالبينة ، إذ ليس عندهم ما يفيد عرض الزوج على الطبيب الخبير ، فإن لم يعترف حلف هو فان نكل ردت اليمين عليها فحلفت أنه عنين لجواز اطلاعها بالقرائن . فإذا ثبتت العنة عند القاضي بالإقرار . أو الحلف أجل القاضي له الفسخ سنة تبتدئ من وقت ثبوت العنة ، وبعد السنة ترفع المرأة الأمر للقاضي ، فإن ادعى الزوج أنه أتاها ، فإن كانت ثيبا حلف أنه أتاها ، فإن نكل عن اليمين حلفت أنه ما وطئها ، فان حلفت . أو أقر هو بذلك فسخ القاضي بعد قوله : ثبت عنته ، أو ثبتت . حق الفسخ ، ولو لم يقل . حكمت ، أما ان كانت بكرا حلفت هي أولا ، فإن نكلت حلف هو ، وذلك لأن الظاهر - وهو البكارة - يؤيدها . فإذا مرضت المرأة أو منعت عنه طرحت أيام مرضها من السنة ، وعوض الزوج أياما أخرى أما إذا وقع ذلك للزوج فإنه يحتسب عليه .