تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
شرح
القاضي لها موعدا للخيار وخالطته أو ضاجعته بعد ذلك سقط حقها ، وكذا إذا خيرها القاضي في المجلس فقامت ولم تقل : اخترت نفسي فإنه يسقط حقها ، حتى ولو أقامها أحد آخر ، كأعوان القاضي ، فان الواجب عليها قبل أن تقوم أن تقول : اخترت عدم معاشرته . أو اخترت نفسي . والحاصل أن حقها يسقط بأمرين : قيامها معه ومضاجعتها له بعد تخيير القاضي . وقيامها من المجلس بعد التخيير في المجلس بدون اختيار . أما قبل ذلك فلا يسقط اختيارها . ويشترط أن يكون التأجيل صادرا من القاضي ، إما التأجيل الصادر منها . أو من غيرها فإنه لا يعتبر ، وظاهر كلامهم أن التأجيل الصادر من محكم لا ينفع أيضا ، مع أن المعروف أن للمحكم الفصل فيما حكم فيه ، كالقاضي ، وقد يجاب بأن القاضي هو المرجع في النهاية ، إذ هو الذي يطلق إذا امتنع الزوج عن الطلاق ، فلا يعتبر التأجيل إلا إذا كان صادرا عنه ، فإذا عزل . أو انتقل ، وجب على القاضي الذي حل محله أن يبنى على تأجيل الأول . وإذا ادعى أنه وطئها ، وأنكرت ، فإن كانت بكرا حكمت امرأة لها خبرة موثوق بعدالتها ، فان قالت : ان بكارتها أزيلت بالوطء حلف الزوج بأنه وطئها ، فان حلف قضى له ، وان نكل خيرت الزوجة بين الإقامة معه وطلاقها منه ، على الوجه المتقدم ، إذا لم يكن قد أجل له سنة ، والا أجل له سنة بعد تقرير ذات الخبرة ، وان عرضت على امرأتين لهما خبرة كان أفضل وأوثق ، أما ان كانت المرأة ثيبا حين تزوجها ، فإنه يحلف بأنه وطئها من غير عرضها على ذات خبرة ، ويعمل بقوله لأنه منكر لاستحقاق الفرقة ، هذا هو المقرر ، وقد يقال : إذا وجدت وسيلة يمكن بها معرفة الرجل إذا كان قد قدر على الوطء كما يقول أو لا ، كالكشف الطبي ، فلما ذا لا يصار إليها دفعا لتضرر المرأة ، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول : « لا ضرر ولا ضرار » وعندي أنه لا مانع من ذلك لأنه هو الوسيلة الوحيدة للإثبات ، خصوصا أنهم أجازوا عرض المرأة على النساء إذا ادعى أنها رتقاء وأنكرت ، ولا فارق بينهما . ويحتسب للزوج مدة غيابها عنه لحج ونحوه ، وبمعنى أنه يطرح له من السنة ، ويعوض عنها أياما بعددها ، أما مدة غيابه هو فان كانت باختياره فإنها تحتسب عليه ، ولا يعوض عنها ، لأنه يمكنه أن يأخذها معه ، وان كانت رغم أنفه ، كما إذا حبس في دين ولو كان لها ، فإنها تحتسب متى تعذر وصوله إليها ، فإذا كان مظاهرا لها ولا يقدر على كفارة الظهار من عتق الرقبة ، فإنه يؤجل له شهرين لأجل أن يصومهما وسنة بعد العشرين ، أما رمضان فإنه يحتسب من السنة ، وكذا أيام حيضها ومتى ثبت بعد إمهاله السنة أنه باق على مرضه وأنه عاجز عن إتيانها أمره القاضي بطلاقها ، فان أبى طلق عليه ، وكان عليها العدة ، ولها كل المهر ، كما تقدم في المجبوب ، الا أن المرأة إذا جاءت بولد بعد التفريق وثبت نسبه من العنين بطلت الفرقة وعادت زوجة له ، وذلك لأن ثبوت النسب يلزمه أن الرجل قد وصل إليها وأنه قد برئ من عنته ، فيبطل الحكم المترتب على العنة ، وهو الفراق ، بخلاف المجبوب فإنه لا يتصور فيه أنه أتاها ، وانما النسب قد بنى على الانزال بالمساحقة فلا يسقط حقها في الفرقة . هذا ، وإذا تراضيا على العودة بعد الفرقة فإنه يصح ، أما الخصي - وهو مقطوع الأنثيين -