تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
شرح
تحققت الشروط المتقدمة بأن كانت لا تعلم به قبل العقد إلخ . القسم الثالث : خاص بالمرأة وهو خمسة أشياء : الرتق ، والقرن والعفل والإفضاء والبخر . فإما الرتق فهو انسداد مدخل الذكر من الفرج فلا يمكن من الجماع سواء كان الانسداد بغدة لحم أو بعظم . وأما القرن فهو شيء يبرز في الفرج كقرن الشاة وأما العفل فهو لحم يبرز في القبل ولا يخلو عن رشح يشبه الأدرة للرجل ( القليطة ) وهذه الأمراض وجودها الآن نادر بل ربما لا تكاد توجد لأن علم الطب خصوصا الجراحة قد تقدم تقدما كثيرا ويمكن استئصال هذه الأمراض بسهولة . أما الإفضاء فهو أن يختلط مسلك الذكر بمسلك البول أو الغائط ويقال للمرأة مشروم أو شريم . وأما البخر فالمراد به نتن الفرج . أما نتن البدن فلا رد به وهو وأن أمكن تخفيفه بالروائح العطرية وتنظيف المعدة بتنظيم الأغذية وتخفيفها إلا أن علاجه صعب وقد سمعت من بعض الأخصائيين في سببه أن فم المعدة له غطاء إذا نزل عليه الغذاء ينفتح فينزل الغذاء إلى المعدة ثم يعود الغطاء كما كان فيكتم الروائح التي تنبعث من المعدة فإذا اختل ذلك الغطاء انبعث منه رائحة البخر . فهذه هي العيوب التي يفسخ بها عقد النكاح بدون اشتراط ، أما شروط الفسخ بها فهي ثلاثة : الشرط الأول : أن لا يكون طالب الفسخ عالما بالعيب قبل العقد : فإن كان عالما به ، سواء كان المعيب الزوج أو الزوجة ، فقد سقط حقه في الفسخ . الشرط الثاني : أن لا يرضى بالعيب بعد العقد عند الاطلاع عليه ، فان رضي صريحا ، بأن قال : رضيت ، فقد سقط حقه في طلب الفسخ ، وكذا إذا رضي به ضمنا ، بأن مكنته من نفسها ان كان المعيب الزوج . أو قاربها ان كانت المعيبة الزوجة . الشرط الثالث : أن لا يتلذذ أحدهما بالآخر بتقبيل . أو تفخيذ ، ونحو ذلك ، فان تلذذ السليم بالمعيب سقط حقه في طلب الفسخ . والحاصل أن الشرط في الواقع هو الرضا ، والرضا له علامتان : إحداهما : صريحة ، وهي القول والثانية : ضمنية وهي التمكين والتلذذ . ويستثني من العيوب الآتية عيب واحد لا يضر فيه العلم به قبل العقد ، وهو عيب الاعتراض - عدم الانتصاب - فإنه إذا علمت به المرأة قبل العقد ورضيت بالنكاح ، ثم دخلت ومكنته من نفسها مدة ولم يبرأ فإن لها الحق في الفسخ ، وذلك لأن مثل هذا المرض قد يبرأ بالتزوج ومخالطة النساء فان التلذذ قد ينعشه ، فإذا تزوجته على هذا التقدير ولم يفلح كان لها الحق في طلب الفسخ . وإذا ادعى أحد الزوجين سقوط شرط من هذه الشروط كأن ادعى الزوج الأبرص أنها رضيت ببرصه بعد أن اطلعت عليه ومكنته من نفسها ، ولا بينة للزوج ، حلفت الزوجة على ذلك . وكذلك إذا كان العيب بالزوجة ، وقالت : انه علم بعيبي قبل العقد . ولا بينة لها حلف الزوج .