شرح
سواء كان قليلا . أو كثيرا بشرط أن يكون محققا ، أما إذا كان مشكوكا في أنه جذام ، أو لا . فإنه لا يرد به اتفاقا أما الرجل فله حق الفسخ ان كان موجودا في المرأة قبل العقد . أو عند العقد ، سواء كان قليلا . أو كثيرا ، ولا حق له في الفسخ بالجذام الحادث بعد العقد مطلقا ، كما لا حق لأحدهما في الفسخ بالجذام القائم بأصولهما . كالأب ، والجد . والأم خوفا من وصول الداء بطريق الوراثة لأن ذلك غير مستيقن ، فلا عبرة به .
أما البرص ، وهو الداء المعروف ، سواء كان أبيض . أو أسود ، فإن كان قبل العقد ، وكان كثيرا ، فإنه يجعل لكل من الزوجين الخيار في الفسخ ، أما ان كان يسيرا فترد به المرأة باتفاق ، وفي رد الرجل باليسير من البرص قولان ، هذا إذا حدث قبل العقد ، أما إذا حدث بعد العقد فإن كان يسيرا ، فلا رد به لأحدهما ، سواء وجد في الزوج أو الزوجة ، وان كان كثيرا وكان في الرجل كان للمرأة الحق في الفسخ ، وان كان في المرأة فليس للرجل حق الفسخ على المذهب ، وذلك لأن الرجل بيده الطلاق ، فان تضرر منها فارقها بالطلاق ، والفرق بين حدوثه بعد العقد . وقبله ظاهر ، لأن المفروض قبل العقد أن تكون المرأة سليمة من العيوب المنفرة ، أما بعد العقد فالبرص مصيبة من المصائب التي تعرض لأحد الزوجين ، ولما كانت الزوجة لا تملك الفراق جعل لها الخيار بخلاف الرجل الذي يملكه .
أما العذيطة ، فإنها عيب يرد به الزوجان إذا كان قديما موجودا في أحدهما قبل العقد ، أما إذا حدث بعد العقد أو شك في حدوثه بعد العقد ، فإنه لا يثبت لأحدهما به الخيار ، فإنه وان كان مرضا قذرا تنفر منه النفس ولكن شره أهون من غيره ، فإن كان الرجل يتقذر به ويعاف المرأة بسببه ، فله مفارقتها بالطلاق ، أما المرأة فإنه يمكنها الإغضاء عنه وبعضهم يقول إن العذيطة إذا حدثت على الرجل بعد العقد كان للمرأة حق الفسخ بها بخلاف ما إذا حدثت على المرأة فإنها لا تجعل للرجل الحق في الفسخ كالجذام لما عرفت منه إن الرجل بيده الطلاق دونها .
هذا ولا فسخ بالبول على الفراش أو عند الجماع أو بالريح فهذه هي العيوب الأربعة المشتركة بين الزوجين . ومن العيوب المشتركة أن يكون أحدهما خنثى واضح الخنوثة فإذا كان للزوج ذكر ينتصب ويمني كالرجل ولكن له شق غير نافذ يشبه الفرج وليس بفرج حقيقة فإنه ليس بعيب يرد به أما المرأة إذا كان لها فرج تام لا عيب فيه ولكن لها ما تشبه الآلة وليست بآلة بل هي قطعة لحم زائدة فقيل أنها عيب . وقيل لأنها كالخنثى المشكل فلا يصح تزوجه على أي حال .
القسم الثاني : العيوب الخاصة بالرجل وهي أربعة : الجب ، العنة ، الخصاء ، الاعتراض .
فأما المجبوب فهو مقطوع الذكر والأنثيين أو مقطوع الحشفة على الراجح ، والعنين هو من له ذكر صغير لا يتأتى به الجماع ومثله الذي له آلة ضخمة لا يتأتى بها الجماع . فكلاهما عيب يجعل للمرأة حق الفسخ . والخصي هو مقطوع الأنثيين دون الذكر ولو انتصب ذكره ولكنه لا يمني كان معيبا ، أما إذا أمنى فلا رد بالخصاء . وأما المعترض فهو الذي لا ينتصب لمرض ونحوه . فهذه الأمور الأربعة إذا وجدت المرأة واحدا منها في الرجل فإن لها الفسخ إذا