شرح
ورثتها الزوج بأن يدفع ما بقي من الخمسين بعد خصم ميراثه منها . فهل للزوج أن يطلب إبراز جهازها المشترط أيضا ليأخذ منه ميراثه . أو لا ؟ رأيان فقيل : لا يلزمهم إبراز الجهاز وعلى الزوج في هذه الحالة صداق مثلها فقط لا المسمى ، ويحسب جهازها بالخمسين التي قبضتها ، ثم إلى قيمة صداق من تتجهز بخمسين ، فإن كان خمسين لا يدفع الزوج شيئا ، لأنه دفع الخمسين ويأخذ ميراثه من جهاز الخمسين ، وهو النصف ، حيث لا ولد . أو الربع ان كان لها ولد من غيره ، وان كان ثمانين دفع لهم الزوج ثلاثين ، ويكون ميراثه في الثلاثين التي دفعها . وفي جهاز قدره خمسون . وإن كان صداق مثلا ثلاثين لزمهم أن يدفعوا للزوج عشرين ونصيبه في جهاز قيمته خمسون ، وإذا جهز البنت أبوها اختصت بجهازها دون سائر الورثة ، فكل ما دفعه لها زيادة على مهرها بشرط أن ينتقل إلى بيتها الذي بنى بها الزوج فيه . أو يشهد الأب على أنه لها ، وأن بقي تحت يده . أو يشتريه لها باسمها ويضعه عند غيره كأمانة . أو أقر الوارث بذلك .
الحنابلة - قالوا : إذا تزوج رجل امرأة بعقدين على صداقين ، أحدهما في السر والآخر في العلانية ، كأن عقد عليها في السر على خمسين ، وفي العلانية عقد عليها على مائة وبالعكس ، كانت الزيادة حقا للزوج ، سواء كان الزائد عقد السر . أو عقد العلانية ، أما الهدية فإن كانت بعد العقد فهي ليست من المهر ، إذا طلقها قبل الدخول ، واستحقت نصف المهر ، فلا ترد شيئا من الهدية وكذا إذا طلقت بعد الدخول من باب أولى ، فالهدية تثبت كلها ولا ترد متى تقرر للمرأة كل المهر . أو نصفه ، أما الفرقة التي يسقط بسببها المهر ، كأن جاءت من جهة الزوجة فإنها ترد معها الهدية ، وان كانت الهدية قبل العقد بناء على وعد منهم بتزويجه ولم يزوجوه ، رجع عليهم بهديته ، لأنهم أخلفوا وعده فلا معنى لأكلهم هديته .
الشافعية - قالوا : إذا ذكروا مهرا في السر ، وذكروا أكثر منه في العلانية لزم ما عقد به أولا ، فإذا عقد أولا سرا على ألف ، ثم أعيد العقد للشهرة على ألفين جهرا لزم الذي عقدوا به أولا ، وهو الألف ، أما إذا اتفقوا على ألف في السر بدون عقد ، ثم عقدوا في الجهز بألفين لزم الألفين المذكورين في العقد . فيعتبر مهر السر إذا كان مذكورا في العقد ، أما إذا لم يذكر فلا يعتبر ، ويعتبر مهر العلانية .
أهل البيت ( ع ) : إذا تزوج رجل امرأة بمهر سرا وبآخر جهرا كان لها الأول سواء كان هو الزائد أو الناقص قال صاحب الجواهر بلا خلاف ولا إشكال بداهة كون الثاني لغوا فلا يفيد شيئا « 87 » .
وإذا اتفقا على أن الزوجة أخذت شيئا من الزوج ثم اختلفا فقالت هي أنه هدية وقال هو : بل من المهر فالقول قول الزوج حتى يثبت العكس لأنه أعرف بنيّته .
هذا إذا لم تكن قرائن حالية من عادة العرف توجب الاطمئنان أو من أوضاع الزوج الخاصة التي تدل على أنه هدية كما لو كان مأكولا أو ثوبا أو ما يسميه اللبنانيون بالعلامة
هامش
« 87 » فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) 5 / 278