تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
شرح
الطلاق . أو قبله ، وتحته صورتان : الصورة الأولى : أن يختلفا في قدر الصداق . أو صفته ، وليس مع أحدهما ما يثبت دعواه ، وحكم هذه الصورة أن القول للزوج بيمينه ، فان نكل حلفت هي ، وقضى بقولها ، فان نكلت أيضا قضي له ، ويعمل في هذه الصورة يقول الزوج ، وان لم يشبه المعتاد عند أهل البلد ، وذلك لترجح قوله بتمكينها له من نفسها ، خلافا لمن قال : يعمل بقوله ان أشبه . الصورة الثانية : أن يختلفا في جنس الصداق ، وفي هذه الحالة يحلفان ، فان حلف أحدهما ، ونكل الآخر قضي للحالف ، وان حلفا معا . أو نكلا معا لزم الزوج مهر المثل جميعه في هذه الحالة ، لأن المفروض أنه دخل بها . وحاصل هذه المسألة أن الخلاف في الجنس قبل الدخول . وقبل الطلاق . والموت يوجب فسخ النكاح مطلقا ، سواء حلفا . أو حلف أحدهما ، أو نكلا ، وسواء أشبه قولهما ، أو قول أحدهما أو لم يشبه ، أما بعد الدخول فإنه يجب مهر المثل ، على ما هو مبين ، وأن الاختلاف في القدر . والصفة قبل الدخول يوجب صدق قول من انفرد منهما ، يكون قوله مشبها للمتعارف بيمينه ، فان أشبها معا أو لم يشبها حلفا ، وفسخ النكاح ما لم يرض واحد منهما ، وأن الاختلاف في القدر . أو الصفة بعد الدخول يوجب صدق الزوج بيمينه ، ويشترط أن يكون مهر المثل مساويا لما ادعته ، فإن كان أكثر أعطيت ما ادعت . وكذا أن لا يكون أقل مما ادعاه الزوج . الحال الثالث : أن يختلفا بعد الطلاق . أو يموت أحدهما ، ويختلف الآخر مع الوارث . أو يموتا معا ويقع النزاع بين الورثة ، وحكم هذه الحالة كحكم الاختلاف بعد البناء ، الا أنه إذا كان النزاع بعد الطلاق قبل الدخول في الجنس ، وتحالفا ، فحلفا أو نكلا ، وجب نصف مهر المثل لا جميعه . هذا ، ومتى رد الزوج مهر المثل ثبت النكاح حسنا حال الدخول ، وحكما حال الطلاق والموت بمعنى أن أحكامه ثبتت من إرث . وغيرها هو المعتمد . الشافعية - قالوا : الاختلاف بين الزوجين . أو بين الزوج والولي . أو بين الوليين أو بين وكيل أحدهما . أو بين وكيليهما . أو بين أحد هؤلاء وبين الورثة إذا مات الآخر . أو بين ورثتهما إذا ماتا معا يكون على وجوه . أحدها : أن يختلفا في أصل التسمية ، كأن تدعي أنه لم يسم لها صداقا ، وهو ينكر ويدعي أنه قد سمى . ثانيها : أن يختلفا في قدره ، كأن تقول تزوجني على مائة ، وهو يقول : على خمسين . ثالثها : أن يختلفا في جنسه ، كأن تقول : تزوجني بمائة جنية ، وهو يقول : بمائة ريال . رابعها : أن يختلفا في صفته ، كأن تقول : تزوجني على عشرين أردبا من القمح الجيد ، وهو يقول : تزوجتها على عشرين رديئة ، أو يختلفا في حلوله وتأجيله ، كأن يقول : تزوجتها على مائة مؤجلة ، وهي تقول : بل معجلة ، وحكم هذه الصور جميعها واحد ، سواء كان قبل الوطء ، أو بعده ، وهو أنه إذا وقع النزاع في صورة من هذه الصور ، ولم يكن